مدن أمريكية مهددة بالغرق بحلول 2050.. كاليفورنيا على رأس القائمة
مدن أمريكية مهددة بالغرق بحلول 2050.. كاليفورنيا على رأس القائمة
في الوقت الذي يحلم فيه ملايين الناس بزيارة أو العيش في المدن الأمريكية الثرية نظرًا لتطورها وسُبل الراحة المتوفرة طوال الوقت، تنتظر الطبيعة الوقت المناسب للخسف بهذه المدن ومحيها تمامًا، على رأسهم ولاية كاليفورنيا التي قد تغرق أغنى مدنها قريبًا تحت الأمواج مع ارتفاع منسوب مياه البحر، وفقًا لتقرير يتنبأ بتغيرات مثيرة للقلق في جميع أنحاء الولايات المتحدة بحلول عام 2050، نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.
مصير مرعب لأغنى المدن الأمريكية
في الساعات الماضية، كشف باحثون في معهد فرجينيا للعلوم البحرية أن عددًا من المدن الأمريكية الثرية مثل لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وسان دييغو وألاميدا من بين المدن الساحلية التي شهدت ارتفاع مستويات سطح البحر المحلية منذ عام 2018، ويهدد ارتفاع منسوب مياه البحار واستمرار تآكل الأراضي بتفاقم الفيضانات والهبوط الأرضي في هذه المناطق.
وأظهرت البيانات الجديدة أن سان دييغو تشهد أعلى قدر من ارتفاع مستوى سطح البحر على طول الساحل الغربي بأكمله، حيث يرتفع بمقدار 2.6 ملليمتر سنويًا، ومن المتوقع أن ترتفع مستويات سطح البحر في هذه المدن الأربع بحلول عام 2050 بمقدار عدة بوصات فوق المتوسط المتوقع لذلك العام، وقد يؤدي ذلك إلى تغييرات جذرية على طول ساحل كاليفورنيا بأكمله بسبب ارتفاع مستويات المد والجزر، مما يؤدي إلى غرق المزيد من المجتمعات، وانخفاض السياحة بسبب قلة الشواطئ، وإجلاء الملايين من العقارات الغارقة.
ومع ذلك، كشف التقرير الجديد الصادر عن معهد علوم المناخ والمحيطات (VIMS) عن توقعات أكثر إثارة للقلق في عدة أجزاء أخرى من الولايات المتحدة، ووجد التقرير أيضًا أن المناطق الحضرية الكبرى مثل نيويورك وبوسطن تواجه معدلات أعلى من ارتفاع مستوى سطح البحر، مما يهدد بإعادة تشكيل المدن المهددة بالغرق.
الغرق يهدد كاليفورنيا
وفي كاليفورنيا، يضيف تقرير مستوى سطح البحر إلى المخاوف المتزايدة من أن الولاية تواجه حالة طوارئ متعلقة بالمناخ تهدد بالتسبب في أضرار بمليارات الدولارات، وأشار معهد السياسات العامة في كاليفورنيا إلى أن هذه التغيرات في مستويات سطح البحر على طول الساحل قد تؤدي إلى غمر مبانٍ بقيمة 18 مليار دولار بمياه الفيضانات، وتهديد حياة 26 مليونًا من سكان الولاية من بين 40 مليون يعيشون على طول الساحل في أماكن أخرى.
وفي سان فرانسيسكو وحدها، تزعم المجموعة أن تكلفة حماية منطقة الخليج بشكل صحيح من ارتفاع مستويات سطح البحر بحلول عام 2050 سوف تصل إلى 110 مليارات دولار. وتوقعت دراسة أجرتها وكالة ناسا في فبراير أن يرتفع مستوى سطح البحر بأكثر من ضعف ما كان متوقعًا في أجزاء من سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس بحلول عام 2050، في حين أن مستويات سطح البحر ترتفع بالفعل بمعدل مستقر نسبيًا على طول الساحل الغربي، فقد وجد الباحثون أن المشكلة تتسارع بوتيرة مثيرة للقلق في العديد من المناطق الأخرى.
مولي ميتشل، الأستاذة المساعدة في كلية باتن للعلوم الساحلية والبحرية ومعهد فيرمونت فيرجينيا، قالت إن ولايتي جورجيا وكارولينا الجنوبية شهدتا ارتفاعًا مفاجئًا في مستويات سطح البحر المحلية في السنوات الأخيرة، وأضافت في بيان: «نستمر في رؤية أسرع معدلات ارتفاع مستوى سطح البحر في ولايات الخليج مثل تكساس ولويزيانا، ولكن العديد من محطات الساحل الشرقي تتسارع بسرعة كبيرة».