«التحدث الفوري المجهول».. أمريكا تطور تقنية لتغيير الصوت وإخفاء هوية المتحدث
«التحدث الفوري المجهول».. أمريكا تطور تقنية لتغيير الصوت وإخفاء هوية المتحدث
على بُعد آلاف الأميال خلف البحار، هناك عالم مختلف تمامًا عن عالمنا، أكثر تطورًا، صنعته الولايات المتحدة الأمريكية وأخفت الكثير من تفاصيله، وإحدى المفاجآت التي تخطط لها ضمن البرامج الغريبة هو برنامج الفنون التابع لنشاط مشاريع الأبحاث المتقدمة في الاستخبارات الأمريكية، لا علاقة له بالرسم أو النحت أو أي وسيلة ثقافية أخرى، إنه اختصار لعبارة «التحدث الفوري المجهول»، حيث تُغيّر تقنيات هذا البرنامج كلام المتحدث أثناء نطقه، مما يجعل المتحدث مجهولًا تمامًا للمتلقي، وفق موقع الوكالة الدولية لمشاريع البحوث المتقدمة التابع للمخابرات الأمريكية.
ما هو برنامج الفنون التابع لـ CIA؟
تعمل الاستخبارات الأمريكية من خلال «IARPA: وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة للاستخبارات» على تطوير برنامج جديد يسمى ARTS أو برنامج الفنون، بهدف تطوير تقنيات جديدة لتعديل الكلام تُغيّر كلام الفرد آنيًا، بحيث لا يُمكن نسب الكلام المُعدّل إلى المتحدث نفسه، للحماية من العالم المُجهّز بالميكروفونات التي تُراقب باستمرار إشارات الكلام، وبالتالي تُسجّل الكلام في كل مكان تقريبًا، يُمكن استغلال هذه التسجيلات لتهديدات الخصوصية، مثل التعرّف البيومتري وتحديد السمات الشخصية من خلال الخلفية الصوتية، وفحص المشاعر، والتي يمكن أن تكشف عن الهوية، واللهجة، والجنس، والعمر، والخوف، والتوتر، والغضب، والسماح للأشخاص بالتحدث بشكل مجهول، سواء للخصوصية العامة أو لتجنب الرقابة/الانتقام، لذا؛ من خلال البرنامج، يصبح من المستحيل نطق الكلمات على لسان المتحدث نفسه.

يعمل البرنامج على تطوير خوارزميات وأنظمة تحول صوت المتحدث في الزمن الفعلي، بحيث لا يستطيع البشر أو الأدوات الآلية التحليل الصوتي وتتبع الكلام والوصول إلى المتحدث الأصلي، في حين يبدو الصوت الناتج كصوت بشري وهمي، وليس كإشارة روبوتية أو مصفاة بشكل واضح. ويصدر البرنامج في المرحلة الأولى باللغة الإنجليزية، وستشمل المراحل اللاحقة الإسبانية ولغات أخرى.
معلومات عن برنامج IARPA
برنامج IARPA هو وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة للاستخبارات، وهي ذراع البحث والتطوير لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI)، مهمتها هي معالجة بعض أصعب التحديات عبر وكالات وتخصصات الاستخبارات، وعملها على برنامج تغيير الصوت يضع «ARTS» كبرنامج بحث عالي المخاطر وعالي العائد، يلبي حاجة مجتمع الاستخبارات الحرجة.
الأهداف والقدرات التقنية:
يتم تنظيم برنامج ARTS حول ثلاثة مجالات تقنية متميزة، يستهدف كل منها جانبًا محددًا من تعديل الكلام:
تقنية TA-1: إزالة تحديد هوية المتحدث (SDID):
الهدف الأساسي هو تعديل إشارات الكلام بحيث لا تتمكن أنظمة تحديد هوية المتحدث (SID) من التعرف على المتحدث الأصلي، وهذا أمر بالغ الأهمية لإخفاء الخصائص الصوتية الفريدة التي تحدد هوية الفرد.
تقنية TA-2: تعديل السمات الثابتة في الكلام:
يتضمن ذلك إزالة السمات الثابتة الموجودة (مثل اللهجة والجنس والعمر) من إشارات الكلام واستبدالها بسمات مختارة مسبقًا ومعدلة، على سبيل المثال، يمكن تحويل صوت امرأة تبلغ من العمر 30 عامًا من تكساس ليبدو كصوت رجل يبلغ من العمر 50 عامًا بلكنة بريطانية.
تقنية TA-3: إزالة السمات الديناميكية في الكلام:
الهدف هنا هو تعديل إشارات الكلام بحيث لا يمكن استخدام الميزات المستخرجة لتمييز الحالات قصيرة المدى مثل المشاعر والحالة النفسية، هذا يُحيّد الإشارات مثل الخوف أو التوتر أو الغضب، والتي يمكن أن تكشف عن غير قصد معلومات حساسة حول حالة المتحدث أو سياقه.