هل يؤثر قرار البنك المركزي بخفض الفائدة على أسعار الذهب؟
هل يؤثر قرار البنك المركزي بخفض الفائدة على أسعار الذهب؟
أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، لن يكون له تأثير مباشر أو فوري على مستقبل الذهب في السوق المحلية، موضحًا أن حركة أسعار الذهب في مصر ما زالت مرتبطة بشكل رئيسي بأداء أونصة الذهب في الأسواق العالمية، وليس فقط بالعوامل الداخلية مثل سعر الفائدة أو سعر صرف الدولار.
واصف: تحرك أسعار الذهب محليا عكس ارتفاع السعر العالمي
وقال واصف في التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب: «ما نشهده حالياً من تحرك في أسعار الذهب المحلية، يعكس في المقام الأول الارتفاع القوي في السعر العالمي للذهب، الذي استطاع خلال الأسبوع الماضي، الوصول فوق مستوى 3340 دولارًا للأونصة، مقتربًا من حاجز 3360 دولارًا، وهذا الصعود العالمي عوض تماماً التراجع التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل السوق المصرية».
وأوضح أن سعر الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولاً في مصر – سجل مكاسب ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع بنسبة 3.85% بما يعادل 175 جنيهًا للجرام، ليغلق تداولات الأسبوع عند مستوى 4715 جنيهًا، بعد أن بدأ الأسبوع عند 4540 جنيهًا، وهذا الصعود يعكس بوضوح أن المحرك الأساسي للسوق ليس داخلياً بل عالمياً، بحسب قوله.
وحول تأثير خفض الفائدة على توجهات الادخار والاستثمار، أشار واصف إلى أن السياسة النقدية التيسيرية قد تقلل من جاذبية الشهادات الادخارية المصرفية، ما يدفع بعض المستثمرين للبحث عن أدوات تحوط بديلة مثل الذهب: «هذا التحول في السيولة لا يظهر بين ليلة وضحاها، بل يتطلب وقتاً ليترجم إلى طلب فعلي على الذهب في السوق المحلية»، لافتاً إلى أن أي زيادة مستقبلية في الطلب المحلي ستظل مرهونة باستمرار الاتجاه الصاعد للذهب عالمياً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يرى أن خفض أسعار الفائدة دليل علي تحسن الاقتصاد المصري، ويؤكد نجاح سياسات الدولة المصريو في خفض نسبة التضخم وتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وفيما يخص التوقعات، رجّح واصف أن يظل الذهب المحلي مدعوماً طالما بقيت أونصة الذهب العالمية في اتجاه صاعد، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية عالمياً وعودة الحديث عن إجراءات حمائية مثل فرض رسوم جمركية إضافية، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وشدد واصف على أن السوق المصرية تتفاعل مع الذهب كسلعة استراتيجية أكثر من كونه مجرد وعاء استثماري بديل، وهذا ما يجعل تأثير خفض الفائدة محدود حالياً، فالمعادلة الرئيسية التي تحكم السوق الآن هي حركة السعر العالمي، وليس أدوات السياسة النقدية الداخلية.