أسرة آلاء النجار تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل استشهاد أطفالها الـ9

كتب: أنس سعد

أسرة آلاء النجار تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل استشهاد أطفالها الـ9

أسرة آلاء النجار تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل استشهاد أطفالها الـ9

في مشهد مؤلم تجاوز حدود الإنسانية، وقفت الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار داخل مجمع ناصر الطبي، تحاول التماسك أمام مشهد لا يحتمله قلب أم ولا عين طبيبة، 9 من أطفالها، وصولوا إلى المستشفى جثثا متفحمة، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب خان يونس بقطاع غزة، بينما نجا الطفل العاشر بأعجوبة، ووالده يصارع الموت في غرفة العناية المركزة.

صباح أول أمس الجمعة 23 مايو، استيقظ الطبيب الصيدلي حمدي النجار، رفقة زوجته طبيبة الأطفال آلاء النجار، وعقدا الهمة ليبدآن معًا يومًا شاقًا، في الحرب العدوانية على قطاع غزة، ويبذلان ما بوسعهما لإنقاذ المرضى.

نزل «حمدي وآلاء» من بيتهما، قاصدين مجمع ناصر الطبي، حيث عمل الزوجة، وعاد الزوج ليعتني بأولاده العشرة، إيف (9 أعوام)، ريفال (5 أعوام)، سيدين (3 أعوام)، ركان (10 أعوام)، رسلان (7 أعوام)، جبران (8 أعوام)، لقمان (عامان)، يحيى (12 عاما)، سيدار (6 أشهر)، آدم (9 سنوات)، ونزل ليبدأ عمله في صيدلية موجودة في المنزل ذاته، لكن لم تمر سوى دقائق قليلة، حتى تحول البيت إلى ركام مهدود، إثر القصف الإسرائيلي الغاشم.

استخراج الجثامين أمام أعين الأم


على الجانب الآخر، كانت «آلاء» تمارس عملها بكل ثبات، تستعد لاستقبال المرضى الفلسطينيين، حتى عرفت ما حدث لبيتها، وفوجئت بسيارات الإسعاف تحمل مجموعة منهم، فقدوا حياتهم، فذهبت ناحية منزلها، لترى مشاهد لا يتحملها قبل، وهي استخراج باقي جثامين أسرتها أمام أعينها، وفقا لما ذكرته نور الآغا، ابنة خال الطبيبة آلاء النجار، في حديثها لـ«الوطن».


تروي «نور» تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة أسرة النجار، مؤكدة أن «آلاء» فقدت الوعي عند استقبال الخبر، مضيفة: «أول يوم عرفت فيها الخبر كانت بتفقد الوعي، بس الحمدلله صابرة، وبتحتسبهم شهداء عند ربنا».

رحيل الأبناء الـ 9

رحل 9 أبناء من عائلة النجار، وبقيت الأم مكلومة تعيش أتعس لحظات حياتها، بينما يرقد الزوج وابنه «آدم» في العناية المركزة، بعد تعرضهما لإصابات خطيرة، لكنهما ما زالا على قيد الحياة.

تؤكد «نور» أن جميع الصور المنتشرة على أنها للطبيبة آلاء النجار، عارية تماماً من الصحة، ولم تظهر حتى الآن في أي مشهد.