دراسة مثيرة تربط بين نمط المشي وطريقة الوفاة.. علامة مبكرة لأمراض خطيرة

كتب: ندى قطب

دراسة مثيرة تربط بين نمط المشي وطريقة الوفاة.. علامة مبكرة لأمراض خطيرة

دراسة مثيرة تربط بين نمط المشي وطريقة الوفاة.. علامة مبكرة لأمراض خطيرة

في خطوة مثيرة للاهتمام تربط بين السلوك اليومي والمؤشرات الصحية بعيدة المدى، كشفت دراسة طبية حديثة وجود علاقة بين نمط المشي لدى الشباب وطريقة الوفاة المحتملة في المستقبل، فوفقًا للباحثين، فإن سرعة المشي، واتساقه، وحتى طريقة حركة الجسم أثناء المشي، قد تعكس صحة الجسم العامة، وتنبئ بأنواع معينة من المخاطر الصحية التي قد تؤدي إلى الوفاة لاحقًا.

المشي كمؤشر بيولوجي مبكر

ركزت الدراسة، التي أجريت على آلاف الأشخاص في أعمار تتراوح بين 20 و40 عامًا، ونشرت عبر مجلة «Scientific American» على تحليل بيانات مفصلة لحركات المشي باستخدام أجهزة استشعار دقيقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأظهرت النتائج أن أولئك الذين يمشون بوتيرة بطيئة أو غير مستقرة، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، واضطرابات الأوعية الدموية، وحتى بعض أنواع السرطان في وقت لاحق من حياتهم.

الربط بين النشاط الحركي والصحة العصبية

لم تتوقف الدراسة عند العوامل البدنية فقط، بل ربطت أيضًا بين طريقة المشي والصحة العقلية والعصبية، فالأشخاص الذين أظهروا أنماطًا غير متناسقة في مشيهم، كان لديهم معدلات أعلى من الإصابة بالأمراض التنكسية، مثل الزهايمر وباركنسون، كما يرجح الباحثون أن الجهاز العصبي، الذي يتحكم في التوازن والتنسيق، يكشف من خلال نمط المشي مدى كفاءته بشكل مبكر.

وأشارت الدراسة إلى أن التغيرات الطفيفة في أسلوب المشي، قد تمر دون ملاحظة، لكنها في الواقع قد تكون إشارات مبكرة لتحولات صحية خطيرة، لذلك يوصي الباحثون بدمج تحليل نمط المشي ضمن الفحوصات الدورية، خصوصًا لدى الشباب، كوسيلة استباقية لتحديد المخاطر المحتملة وتحسين فرص الوقاية.

وتبين أن سرعة المشي لدى كبار السن، يمكن أن تكون مؤشرًا دقيقًا على متوسط العمر المتوقع، فعلى سبيل المثال الأشخاص الذين يمشون بسرعة 1 متر في الثانية أو أكثر كانوا يعيشون فترة أطول من المتوقع، بناءً على العمر والجنس فقط، كما تُظهر هذه النتائج أهمية سرعة المشي كأداة بسيطة وفعّالة لتقييم الصحة العامة والتنبؤ بالعمر المتوقع.