ما حكم تمويل المشروعات الصغيرة؟.. أمين الفتوى يجيب
ما حكم تمويل المشروعات الصغيرة؟.. أمين الفتوى يجيب
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن تمويل المشروعات من البنوك أو الجمعيات لا يُعتبر من القروض المحرمة شرعًا، ولا يُعامل من يحصل عليه مُعاملة «الغارمين»، طالما تم بناءً على دراسة جدوى واضحة وبشروط معلومة مسبقًا.
تمويل المشروعات لا يدخل ضمن القرض بمعناه الفقهي التقليدي
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الاثنين في رده على سؤال حول مدى استحقاق من يحصل على تمويل من الجمعيات أو البنوك للمساعدة باعتباره من الغارمين، خاصة إذا أُغلق في وجهه باب الدعم من أهل الخير أو المؤسسات الخيرية: «تمويل المشروعات لا يدخل ضمن القرض بمعناه الفقهي التقليدي، الشخص يقدّم دراسة جدوى لمشروع أو حرفة معينة، ويقوم البنك أو الجمعية بتمويل المشروع بمبلغ معلوم ولفترة سداد محددة، وبالتالي هذا التعامل لا يُعد قرضًا ربويًا ولا يُعامل صاحبه كغارم».
هذا النوع من التمويل يُعد من العقود الجائزة شرعًا
وأضاف أن حتى لو أُطلق عليه اصطلاح «قرض» في المصطلحات المعاصرة، فإن حقيقته ليست هي القرض المقصود في الحديث الشريف «كل قرض جر منفعة فهو ربا»، لافتًا إلى أن هذا النوع من التمويل يُعد من العقود الجائزة شرعًا.
وأشار إلى أن القرض الحسن – وهو الذي يُعطى دون فوائد – ينحصر في بعض المؤسسات ذات الطابع الاجتماعي مثل بنك ناصر الاجتماعي، الذي يجمع بين الوظيفة الاجتماعية والاستثمارية، أما بقية البنوك فلا تُمارس هذا النوع من القروض وفق المفهوم التقليدي المعروف في كتب الفقه.
تمويل المشروعات بشروط واضحة ومعلومة من حيث المبلغ والفترة والعائد
وتابع: «تمويل المشروعات بشروط واضحة ومعلومة من حيث المبلغ والفترة والعائد، هو أمر جائز شرعًا، ولا يدخل ضمن المساعدات الخاصة بالغارمين، لأن صاحبه لم يتعرض لضائقة بسبب استهلاك أو دين شخصي، بل هو يمارس نشاطًا اقتصاديًا بغرض التنمية والعمل».