مشهد فلكي استثنائي.. تفاصيل وموعد تعامد الشمس على الكعبة المشرفة
مشهد فلكي استثنائي.. تفاصيل وموعد تعامد الشمس على الكعبة المشرفة
ساعات قليلة، وتحتضن مكة المكرمة، ظاهرة فلكية فريدة من نوعها تتكرر مرتين فقط كل عام، وهي تعامد الشمس على الكعبة المشرفة، وذلك عندما تسطع أشعة الشمس بشكل عمودي تمامًا على الكعبة دون أن تلقي الأجسام القائمة أي ظل، في مشهد مبهر يتجلى فيه التناسق الدقيق للنظام الكوني.
توقيت تعامد الشمس على الكعبة المشرفة
تفاصيل الظاهرة الفلكية الاستثنائية التي ستحدث في الكعبة، أعلنتها الجمعية الفلكية بجدة، بالإشارة إلى أن لحظة التعامد الأولى لهذا العام عند الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة، بالتزامن مع أذان الظهر في المسجد الحرام، وهي اللحظة التي تبلغ ارتفاعها 89.56 درجة فوق الأفق، ما يعني أنها تتعامد على مكة المكرمة بشكل مباشر، الظاهرة تتكرر بعد 24 ساعة، على أن تحدث غد الأربعاء، مرة أخرى بشكل مماثل، بزاوية ارتفاع تبلغ 89.54 درجة.
كيف يحدث تعامد الشمس؟
الظاهرة الفلكية تحدث عندما تسقط أشعة الشمس بشكل عمودي تمامًا على نقطة محددة من سطح الأرض، فلا تلقي الأجسام القائمة أي ظل في تلك اللحظة، أما عن موقع الكعبة المشرفة، يحدث التعامد مرتين سنويًا، الأول مع نهاية شهر مايو، على أن يعاود الظهور في منتصف يوليو المقبل، عندما تمر الشمس فوق خط عرض مكة المكرمة، أثناء رحلتها الظاهرية بين مداري السرطان والجدي.
ويرتبط هذا الحدث الفلكي بميل محور دوران الأرض بزاوية 23.5 درجة، ما يسبب الحركة الظاهرية للشمس شمالًا وجنوبًا على مدار العام، فتصل إلى موقع مكة في مايو ثم تعود إليه في يوليو.
أهمية ظاهرة تعامد الشمس على مكة المكرمة
لا تقتصر أهمية تعامد الشمس على كونه مشهدًا بصريًا فريدًا، بل يمتد إلى استخدامه كأداة دقيقة جدًا لتحديد اتجاه القبلة من أي مكان في العالم، فخلال لحظة التعامد، يكفي النظر إلى موقع الشمس في السماء لتحديد اتجاه مكة دون الحاجة إلى أجهزة أو أدوات حديثة، وقد استخدم المسلمون هذه الطريقة منذ قرون طويلة، ولا تزال تعتبر وسيلة موثوقة حتى اليوم.