أستاذ علوم سياسية: عاملان استراتيجيان تسببا في التصعيد بين المؤسسات الإسرائيلية
أستاذ علوم سياسية: عاملان استراتيجيان تسببا في التصعيد بين المؤسسات الإسرائيلية
قال الدكتور سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية، إن أمرين استراتيجيين كبيرين أديا إلى التصعيد الكبير داخل المؤسسات الإسرائيلية منذ استئناف القتال، موضحا أن هناك تصعيدا بين المستويين السياسي والقضائي، والسياسي والسياسي، والعسكري والعسكري، والسياسي والعسكري.
وأضاف دياب، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ العامل الأول يرتبط ارتباطاً عضوياً بحرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على قطاع غزة، حيث يبدو أنه يسعى لتحقيق «حرب صفرية» في غزة لدعم، موقفه السياسي الداخلي، ومحاولة انقلاب على النظام المؤسساتي داخل إسرائيل.
وبيّن أن هذا التوجه تجلى جلياً في إقالة الجنرال رونين بار، وتعيين الجنرال زيني، في منصب رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك»، في خطوة تعكس رغبة نتنياهو في فرض سيطرته على أحد الأجنحة الرئيسية في المجتمع الإسرائيلي، في مواجهة التيار الليبرالي العلماني والتيار اللاهوتي المتشدد.
وتابع دياب، بأنّ العامل الثاني يكمن في تطور المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث لم تعد المعركة تقتصر على نتنياهو كشخص فقط، بل تحولت إلى صراع على الأجندة السياسية بحد ذاتها، فقد شهدت الحرب تصريحات من زعيم حزب الديمقراطيين يائير جولان، الذي طرح برنامجا مغايرا تماماً لسياسات نتنياهو، مؤكدا ضرورة تغيير السياسة وليس فقط الشخص.
وأوضح أن هذا التطور أحدث قلقاً واسعاً في المجتمع الإسرائيلي، خاصة مع تراجع شعبية الأحزاب التقليدية، وارتفاع مكانة حزب جولان الذي جاء في المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي، متقاربا بشكل كبير مع حزب نتنياهو.
وأكد أنّ هذه التغيرات الاستراتيجية أدت إلى انقسامات حادة داخل المؤسسة العسكرية، والأحزاب السياسية، وحتى القضاء، مضيفا أن هذا الانقسام العميق يثير تساؤلات جدية حول إمكانية حدوث صدام داخلي قريب قد يهدد استقرار إسرائيل، خصوصا في ظل الخلافات التي ترافق إعلان توسيع الحرب ومحاولة السيطرة على 75% من قطاع غزة، وهو ما قد يعصف ليس فقط برئيس الوزراء نتنياهو، بل بالعديد من مؤسسات الدولة الإسرائيلية.