خبير سياسي: مفاوضات واشنطن وطهران تؤكد وجود رغبة حقيقية في التفاهم
خبير سياسي: مفاوضات واشنطن وطهران تؤكد وجود رغبة حقيقية في التفاهم
قال الدكتور أحمد الشحات أستاذ العلوم السياسية، إنّ رفض إيران مناقشة برنامجها الصاروخي في إطار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة موقف ثابت لطهران، التي تعتبر القدرات جزءًا من منظومة الردع والدفاع القومي، موضحًا أنّ البيان الإيراني الأخير أكد أنّ جولة المفاوضات القادمة ستقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات فقط، دون التطرق إلى أي ملفات أخرى مثل الصواريخ الباليستية.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الوصول إلى الجولة الخامسة من المفاوضات بين واشنطن وطهران مؤشرًا على وجود نوايا تفاوضية لدى الطرفين، رغم تمسك كل طرف بسقف مرتفع من المطالب والضمانات، مشيرًا إلى أنّ كل جولة تفاوضية حتى الآن تناولت معضلة رئيسية، مثل كميات اليورانيوم المخصب، ونسبة التخصيب، أو مستقبل المفاعلات النووية، ما يعكس تعقيد الملف النووي الإيراني.
وتابع أنّ هناك معضلات أخرى لا تقل أهمية، منها تقديم إيران لضمانات بعدم دعم أذرعها الإقليمية في المنطقة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية والسماح لها بتصدير النفط والانخراط في الاقتصاد العالمي، مشددًا على أهمية وجود ضمانات أمريكية بعدم الانسحاب من أي اتفاق مستقبلي، كما حدث مع إدارة ترامب سابقًا، ما يشكل هاجسًا لطهران.
وأوضح أنّ تجاوز عقبة تخصيب اليورانيوم سيكون عاملًا حاسمًا في إمكانية التوصل لاتفاق شامل، ويمكن طرح سيناريوهات مثل خفض نسب التخصيب، وتقليل الكميات، أو إشراف طرف ثالث، كما حدث في اتفاق 2015، لافتًا إلى أنّ إيران لن تقبل التخلي عن برنامجها الصاروخي، الذي تعتبره حقًا سياديًا وخطًا أحمر لا يخضع للتفاوض، في ظل التهديدات التي تواجهها من إسرائيل والولايات المتحدة.