علامة خفية تدل على الإصابة بالخرف قبل 20 عامًا من ظهوره.. ما هي؟

كتب: عبير خالد

علامة خفية تدل على الإصابة بالخرف قبل 20 عامًا من ظهوره.. ما هي؟

علامة خفية تدل على الإصابة بالخرف قبل 20 عامًا من ظهوره.. ما هي؟

تمكن العلماء من تحديد علامات خفية تنذر بالإصابة بالخرف، والتي قد تظهر قبل عشرين عاما من ظهور الأعراض المعروفة لهذا المرض، وربما تظهر في عدم قدرتك على تذكر طريقك اليومي المعتاد، إلى جانب عدم تمييز الأشخاص بصورة جيدة، كأن تتوجه إلى الوقوف على مقربة شديدة من أشخاص آخرين لا تجمعك بهم أي صلة، فهذه العلامات تبدأ عادة قبل ظهور الضرر الدماغي الواضح في الفحوصات وفقًا لـ«ديلي ميل».

مراحل تطور الإصابة بالخرف

بحسب الباحثين من معهد ألين لعلوم الدماغ في سياتل، يتطور في مرحلتين متميزتين، تعرفان باسم «العصور»، فاالمرحلة الأولى التي يطلق عليها المرحلة الخفية، والتي يمكن أن تبدأ قبل عقود من ظهور الأعراض الواضحة، تنطوي على تلف عدد قليل من الخلايا الضعيفة في الدماغ، ويحدث هذا عادة في جزء الدماغ المسؤول عن الملاحة المكانية، كما أوضح البروفيسور مايكل هورنبرجر، خبير الخرف من جامعة إيست أنجليا، في تقرير جديد عن البحث الأمريكي، وهذا ما يفسر لماذا قد يكون فقدان الطريق من بين العلامات الأولى لمرض الزهايمر.

الخرف

أما المرحلة الثانية التي تدل على الإصابة بالخرف، تكون نتيجة تراكم بروتيني تاو وأميلويد في الدماغ، في حين أن معظم أدمغة كبار السن تحتوي على مستويات من هذين البروتينين، إلا أن تراكم كمية كبيرة منهما قد يكون السبب وراء ظهور أعراض الخرف.

الانهيار المعرفي مرتبط بالخرف

في المرحلة الثانية تظهر العلامات الدالة على الانهيار المعرفي الذي نربطه عادة بالخرف، بما في ذلك فقدان الذاكرة وصعوبات اللغة ومشاكل التفكير والاستدلال، وفي أحدث دراسة أجريت في سياتل، قام العلماء بتحليل أدمغة ما بعد الوفاة لـ84 متبرعًا، وكان جميعهم يعانون من مرض الزهايمر، فاستخدم الباحثون التعلم الآلي لتتبع مستويات تاو والأميلويد في الدماغ، فوجد مؤلفو الدراسة أنه حتى في المتبرعين الذين لديهم مستويات منخفضة من البروتينات المسببة للمشاكل، كانت هناك بالفعل علامات على الاضمحلال، مع فقدان عدد من الخلايا العصبية المثبطة الحاسمة، من جانبه قال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ماريانو جابيتو، أستاذ علم الأعصاب في المعهد، إن هذا التدهور قد يتفاقم بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من الاضطراب، حيث ينتشر المرض إلى التلفيف الصدغي الأوسط ، وهي المنطقة المسؤولة عن اللغة والذاكرة.