«معلومات الوزراء»: سوق تخزين الطاقة حقق نموا بنسبة 36% في 2024

كتب: أسماء زايد

«معلومات الوزراء»: سوق تخزين الطاقة حقق نموا بنسبة 36% في 2024

«معلومات الوزراء»: سوق تخزين الطاقة حقق نموا بنسبة 36% في 2024

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلا جديدا حول «تخزين الطاقة»، تناول خلاله دور أنظمة تخزين الطاقة في تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة، والمستويات غير المسبوقة في سوق تخزين الطاقة، وآفاق النمو المستقبلي لها، مشيرا إلى أنّه في ضوء التحول المُتسارع نحو الطاقة النظيفة، أصبح تخزين الطاقة يحتل أهمية بالغة لتحقيق مستقبل مستدام، لا سيما مع تزايد الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح، ما يستلزم إيجاد حلول تخزين فاعلة لضمان استقرار الشبكات الكهربائية وخفض التكاليف.

أوضح التحليل أنّ توسيع قدرات أنظمة تخزين الطاقة يعدّ حجر الزاوية في انتشار الطاقة المتجددة عالميًّا، وتُعرف عملية تخزين الطاقة على أنّها تجميع الطاقة المنتجة في وقت ما لاستخدامها في وقت لاحق، ويشمل ذلك تحويل الطاقة من أشكال يصعب تخزينها إلى أشكال أخرى أكثر ملاءمة أو اقتصادية للتخزين.

ويُطلق على الجهاز الذي يخزن الطاقة عمومًا اسم مُراكم أو بطارية. وتأتي الطاقة بأشكال متعددة، بما في ذلك الإشعاع، والكيميائية، وطاقة الجاذبية الكامنة، والجهد الكهربائي، والكهرباء، ودرجة الحرارة المرتفعة، والحرارة الكامنة، والحركية. وتوفر بعض التقنيات تخزينًا قصير الأجل للطاقة، وقد يستمر البعض الآخر لفترة أطول من ذلك بكثير، وفي الوقت الحالي تهيمن السدود الكهرومائية على تخزين الطاقة بكميات كبيرة.

وذكر التحليل أنّ أنظمة تخزين الطاقة تلعب دورًا محوريًّا في تحقيق انبعاثات صفرية من خلال توفير العديد من الخدمات التي تتراوح بين تحقيق التوازن قصير الأمد وتوفير احتياطات التشغيل والخدمات الإضافية، وصولًا إلى تأجيل الاستثمار في خطوط النقل والتوزيع الجديدة، وتخزين الطاقة على المدى الطويل.

وإضافة إلى كونها حلًّا مرنًا وذا أهمية بالغة، تُساهم أنظمة تخزين الطاقة في الحد من تقلبات الأسعار، وخفض تكاليف الكهرباء خلال ساعات الذروة، وتمكين المستهلكين من مُواءمة استهلاكهم للطاقة مع الأسعار واحتياجاتهم، كما تُيسّر توفير كهرباء في مختلف القطاعات الاقتصادية، لا سيما قطاعي المباني والنقل.

أشار التحليل إلى أنّ خيارات تخزين الطاقة تشمل: البطاريات أو الأنظمة الحرارية، أو الميكانيكية. ويمكن دمج جميع هذه التقنيات مع برامج تحكم لشحن وتفريغ الطاقة، وتتنوع أشكال البطاريات المستخدمة لتخزين الطاقة لتشمل: بطاريات الليثيوم أيون، والبطاريات الانسيابية (Flow Batteries)، وبطاريات الرصاص الحمضية، والصوديوم، وغيرها من البطاريات المصممة لتلبية متطلبات محددة من حيث القدرة والمدة.

وفي البداية، كانت بطاريات الليثيوم أيون تُستخدم في المنتجات الاستهلاكية، لكنها الآن تُستخدم في مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءًا من الأنظمة السكنية الصغيرة ووصولًا إلى الأنظمة الكبيرة التي يمكنها تخزين العديد من الميجاوات/ساعة (MWh) ودعم شبكة الكهرباء بالكامل.

ويعتمد تخزين الطاقة عادةً على تجميع عدد كبير من البطاريات معًا، إلى جانب وحدات مراقبة وإدارة، وتتميز هذه الأنظمة بصغر حجمها مقارنة بكمية الطاقة التي تخزنها، وقد حظيت بطاريات الليثيوم أيون باهتمام إعلامي كبير بسبب انخفاض تكاليفها، مدفوعًا بشعبية السيارات الكهربائية المتزايدة. أما النوع الآخر من البطاريات فهو البطاريات الانسيابية، حيث يتم تخزين الطاقة وإمدادها بواسطة مادتين كيميائيتين تذوبان في سوائل وتُخزنان في خزانات. تُعد هذه البطاريات مناسبة بشكل خاص للتخزين طويل الأمد.

وفيما يتعلق بالأنظمة الحرارية، فتستخدم هذه الأنظمة الحرارية طرق التدفئة والتبريد لتخزين الطاقة وإطلاقها. على سبيل المثال، يتم تخزين الحرارة المولدة من الطاقة الشمسية في الأملاح المنصهرة لاستخدامها عند عدم وجود أشعة الشمس. كما يُستخدم تخزين الثلج في المباني لتقليل الحاجة إلى تشغيل المكيفات حيث تقوم بتكييف الهواء لعدة ساعات. وتشمل الأنظمة الأخرى استخدام المياه المبردة والسخانات التي تعمل عند الطلب. في جميع الحالات، يتم شحن نظام التخزين بالطاقة الفائضة (تسخين الأملاح المنصهرة، تجميد المياه ... إلخ) ثم إطلاقها عند الحاجة.

وفيما يتعلق بالأنظمة الميكانيكية، فتشمل العجلات الدوارة التي تخزن الطاقة في دوار ميكانيكي يدور بسرعة عالية، وهي قادرة على امتصاص وإطلاق طاقة عالية لمدة تصل عادةً إلى 15 دقيقة أو أقل، ويمكن لهذه الأنظمة موازنة التقلبات في عرض الكهرباء والطلب عليها، حيث تستجيب لإشارات تحكم، يتم تعديلها كل بضع ثوانٍ، ويمكنها توفير طاقة قصيرة الأمد حتى يتم تشغيل توليد احتياطي أثناء انقطاع الشبكة، مثلًا في عمليات التصنيع الحرجة؛ حيث قد يؤدي انقطاع التيار الكهربائي لحظيًّا إلى فقدان المنتج.

أضاف التحليل أنه بجانب العجلات الدوارة، تُعد منشآت الطاقة الكهرومائية المُخزنة الشكل الأكثر شيوعًا لتخزين الطاقة، حيث تمثل أكثر من 95% من سعة التخزين المستخدمة حاليًا خلال ساعات الذروة المنخفضة، وتقوم التوربينات بضخ المياه إلى خزان مرتفع باستخدام الكهرباء الفائضة، وعندما يكون الطلب على الكهرباء مرتفعًا، يتم فتح الخزان للسماح للمياه المخزنة بالتدفق عبر التوربينات لتوليد الكهرباء.

أوضح التحليل أنه في عام 2024، واصل سوق تخزين الطاقة التوسع بوتيرة متسارعة، محققًا نموًّا بنسبة 36% ليصل حجم السوق إلى 53.9 مليار دولار، وصاحب نمو سوق تخزين الطاقة، انخفاض ملحوظ في أسعار البطاريات، حيث انخفضت تكلفة بطاريات الليثيوم أيون بأكثر من 90% خلال العقد الماضي؛ وشهد عام 2024 انخفاضًا في التكاليف بنسبة 40%. ومن المتوقع أن تستمر أسعار خلايا البطاريات في هذا الاتجاه التنازلي في السنوات المقبلة، مما يجعلها خيارًا أكثر جاذبية لتخزين الطاقة في التطبيقات النهائية.


مواضيع متعلقة