رئيس مركز القدس للدراسات: إسرائيل لا ترغب في وقف الحرب وتسعى لتصفية حماس
رئيس مركز القدس للدراسات: إسرائيل لا ترغب في وقف الحرب وتسعى لتصفية حماس
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة يعكس نية واضحة لدى إسرائيل بعدم الرغبة في التوصل إلى تسوية أو وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن هدفها المعلن يتمثل في تدمير حركة حماس، وتجريدها من سلاحها، وطرد مقاتليها، بل وتهجير الفلسطينيين من القطاع.
إسرائيل تمارس مذابح ممنهجة أمام أنظار العالم
وأوضح عوض في مداخلة هاتفية من رام الله لقناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تستغل الحرب لتحقيق أهداف استراتيجية كبرى، وتمارس مذابح ممنهجة أمام أنظار العالم، في تجاهل كامل للقانون الدولي، مؤكدًا أن إسرائيل مستعجلة لإنهاء ما تسميه المهمة، لعلمها أن غطاءها السياسي والزمني لن يدوم طويلًا.
وأشار عوض في تعليقه على موقف حركة حماس من مقترح المبعوث الأمريكي ويتكوف، إلى أن حماس أبدت مرونة غير مسبوقة، إذ وافقت على وقف إطلاق نار جزئي وضمانات أمريكية، لكنها لا تثق بقدرة الولايات المتحدة على إلزام إسرائيل، وقال: حماس في أزمة سياسية وعسكرية، وهي مضطرة إلى تسوية، لكنها لا تجد شريكًا في الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أن إسرائيل تضع شروطًا تعجيزية تدفع حماس إلى الرفض، ثم توظف ذلك دوليًا لتبرير استمرار العمليات العسكرية، وأشار إلى أن إسرائيل ترفض أي صيغة تظهر حماس وكأنها خرجت منتصرة أو بقيت فاعلة، لأن ذلك من وجهة نظر تل أبيب يعني فشلًا سياسيًا قد يطيح بالحكومة الحالية.
واختتم الدكتور أحمد رفيق عوض بالقول إن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي هدد فيها بالانسحاب من الحكومة حال وقف الحرب، تظهر بوضوح العقلية المتطرفة التي تدير إسرائيل حاليًا، وأضاف: "نتنياهو يختبئ خلف بن غفير وسموتريتش، واستمرار الحرب هو ما يبقي حكومته قائمة، أما أي تسوية أو هدنة فستظهر إسرائيل وكأنها خرجت خاسرة، وهو ما لا يريدون قبوله سياسيًا".