سيدة تطلب الطلاق بعد شجار مع زوجها بسبب المول
سيدة تطلب الطلاق بعد شجار مع زوجها بسبب المول
في وقت الظهيرة، جلست كارمن على طرف المقعد الخشبي في ساحة الانتظار بمحكمة الأسرة، تمسك بطرف السلم كأنها تحاول لملمة ما تبقى من كرامتها، كانت عيناها شاردة في اللاشيء، وكأنها ترى عمرها يمر أمامها مشهدًا تلو الآخر، لتكتب نهاية 7 سنوات من الزواج بدعوى محفوظة في ملفات السجلات، بعد صراع طويل وشجار يروي حجم الظلم الذي تعرضت له من الرجل الذي وثقت به وآمنت له.. فما القصة؟
كارمن في محكمة الأسرة بعد 7 سنوات
مرت 7 سنوات كأنها دهر، بدأتها كارمن، صاحبة الـ26 عامًا، بحلم بسيط: أن تعيش مع رجل يحبها، ويكون لها سندًا. لم تكن تعلم أنها ستفيق من هذا الحلم على واقع قاسٍ، وطفل صغير، وجرح عميق، تحكي لـ«الوطن» أن بداية التعارف كانت بسيطة، إذ كان مجرد زميل في العمل، ثم تحولت الزمالة إلى إعجاب، ثم إلى ارتباط رسمي، رغم العقبات الكثيرة التي واجهتهما لصغر سنهما وظروفهما المادية. لكن كارمن أصرت على دعمه، والزواج منه بأي وسيلة.

رغم اعتراضات عائلتها وتحذيراتهم من أسلوبه وعدم تحمّله للمسؤولية، تمسكت به، رفضت شراء شقة، ووافقت على العيش مع والدته، وبعد الخطوبة، بدأت ملامح شخصيته الحقيقية في الظهور، لكنها كانت تبرر تصرفاته بأنه مضغوط من تجهيزات الزواج.
ضرب وخيانه
وبعد فترة بدأ يغضب لأسباب تافهة، يتحول من هادئ إلى بركان في دقائق، ولكنها كانت تُسامح، تبرر غضبه لنفسها «يمكن ضغوط الشغل، يمكن لسه مش متعودين على بعض»، حتى بدأ الضرب صفعة في المطبخ، دفعة أمام عائلته ومرة أغلق عليها باب الحمام 3 ساعات لأنها طلبت منه مصروف، وكانت تغلي من الداخل، لكن شيئًا ما كان يطفئها كل مرة ومع زيادة مصروفات الطفل كان هو يواجه الأمر ببرود تام، حتى تملك منها الخوف من أن يقتلها تحت يده من شدة الضرب، لكنها تحملت من أجل طفلهما، وفقًا لروايتها
في السنة الرابعة، وصلت الأمور لطريق مسدود، وطلقها بعد شجار حاد أمام الجيران، لكن بعد شهور من الطلاق، جاء نادمًا باكيًا وحمل في يده المصحف وقال لها: «خدي الفرصة الأخيرة، والله اتغيرت ورجعت له وقولت الحال هيتصلح» وربما كانت تتمنى أن تصدق كذبتها الداخليةبأنه سيتغير لكنه زاد قسوة، وفي خلال ذلك بدأت باكشتاف خيانته لها، وبدأت الشيطان يهمس في أذنيها بأن تتبعه على كل شئ وفي جميع الأماكن، حتى رأته مع أكثر من فتاة، وبدأن يتوصلن معها بأنه على علاقة معهن، وفقًا لتعبيرها.
كلما واجته بخيانته أنكر ذلك، حتى تتبعته في يوم وذهبت وراءه لأحدى المولات ورأته مع فتاة أخرى، وعندما رأها تحول وذهب إليها وأبرحها ضربًا سقطت على الأرض وسط ذهول المارة، وطفلها يصرخ «سيبها يا بابا» لكنه لم يُبالي وتركها كأنها لا شيء، وفي تلك الليلة، لم تبك فقط جلست أمام المرآة ترى وجهها المنتفخ من الصفعة، وذهبت لمنزل عائلتها متخذة قرار الطلاق بأي ثمن، ووسط تهديداته لها أصرت على اللجوء إلي محكمة الأسرة بإمبابة وأقامت ضده دعوى طلاق للضرر حملت رقم 832 أحوال شخصية.