الدم الاصطناعي.. أمل جديد يبعث الأمل ويغير وجه الطب على المستوى العالمي

كتب: نهى نصر

الدم الاصطناعي.. أمل جديد يبعث الأمل ويغير وجه الطب على المستوى العالمي

الدم الاصطناعي.. أمل جديد يبعث الأمل ويغير وجه الطب على المستوى العالمي

قفزة عملاقة شهدتها اليابان في مجال الطب خلال الفترة الأخيرة، خاصة في الدم الاصطناعي، إذ تعد الدولة الأولى التي بدأت التجارب السريرية للدم الاصطناعي، وهو ابتكار طبي واعد يحمل في طياته حلا لأحد أكبر التحديات التي تواجه المستشفيات في عصرنا الحالي وهو «النقص المزمن في إمدادات الدم».

تجارب سريرية في الدم الاصطناعي

بدأت هذه التجارب السريرية التي تجريها جامعة نارا الطبية، في شهر مارس الماضي، حيث تسعى من خلالها إلى البناء على نجاح تجربة مبكرة أجريت في عام 2022 على حويصلات الهيموجلوبين، وهي خلايا دم اصطناعية صغيرة تم التأكد من أنها آمنة وقادرة على توصيل الأكسجين بشكل طبيعي.

ستتضمن التجربة إعطاء ما بين 100 إلى 400 ملليلتر من خلايا الدم الاصطناعية لمزيد من اختبار السلامة قبل الانتقال إلى أهداف الأداء والفعالية الأوسع، وكل ذلك على أمل أن يدخل الدم الاصطناعي الاستخدام السريري بحلول عام 2030، وفقا لموقع «businesstoday».

سواء كانت البلدان ذات الدخل المرتفع أو المنخفض، فإن كل بلد يواجه تحديات في تلبية الكميات الضرورية من مخزونات الدم المتبرع بها للإجراءات الطبية الطارئة، ففي البلدان ذات الدخل المرتفع على سبيل المثال، يأتي 90% من مخزون الدم من المتبرعين المتطوعين، ويكمن التحدي يكمن في الحصول على ما يكفي من هذه التبرعات، والأهم من ذلك، ما يكفي من أولئك الذين لديهم فصائل دم نادرة.

عدم اشتراط فصيلة معينة

يختبر الباحثون شكلاً رائداً من الدم الاصطناعي، حيث لا يشترط الدم الاصطناعي فصيلة دم معينة، ومدة صلاحيته أطول بـ 24 مرة من أي دم متوفر حاليًا، وقد يمثل هذا الاكتشاف أكبر قفزة طبية منذ اكتشاف المضادات الحيوية.

الدم الاصطناعي تم تخليقه عن طريق استخراج الهيموجلوبين من دم منتهي الصلاحية متبرع به، وتغليفه بغلاف مقاوم للفيروسات، وهذا لا يُطيل عمر التبرعات منتهية الصلاحية فحسب، بل يلغي أيضًا مطابقة فصائل الدم تمامًا، وفقا لما قالته البروفيسورة هيرومي ساكاي وفريقها في جامعة نارا الطبية.

ودعمًا لهذا الابتكار، على الجانب الأخر قام البروفيسور تيرويوكي كوماتسو في جامعة تشو بتطوير حاملات أكسجين اصطناعية باستخدام الألبومين، وهو بروتين شائع في البلازما، لتثبيت ضغط الدم وعلاج حالات مثل السكتات الدماغية والنزيف.

ويترتب على هذا الاكتشاف، إمكانية تخزين هذا الدم الاصطناعي لمدة تصل إلى عامين، وهو تحسن مذهل مقارنةً بمدة صلاحية الدم المتبرع به عادة والتي لا تتجاوز شهرًا واحدًا.