خبير في شؤون الحركات الإسلامية: الشعب رفض غياب العدالة في عهد الإخوان

كتب: مريم شريف

خبير في شؤون الحركات الإسلامية: الشعب رفض غياب العدالة في عهد الإخوان

خبير في شؤون الحركات الإسلامية: الشعب رفض غياب العدالة في عهد الإخوان

قال منير أديب الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، إن فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، اتسمت بعدم الاستقرار، حيث سيطر الاستقطاب السياسي والديني على المشهد العام، مشيراً إلى أن الجماعة أبدت انحيازاً واضحاً للتنظيمات المؤدلجة، حتى لمن تورطوا في جرائم عنف، مستشهداً بمشهد الاحتفاء بعبود الزمر في استاد القاهرة خلال احتفالات السادس من أكتوبر، رغم تورطه في اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات.

وأضاف «منير» في تصريحات لـ«الوطن» أن جماعة الإخوان أظهرت تماهياً مع التنظيمات التي استخدمت العنف، رغم ادعائها في أوقات سابقة معارضتها لهذه الأفكار، ما عكس تمييزاً لصالح هذه التنظيمات على حساب القوى السياسية الليبرالية أو المنفتحة، والتي لم تجمعها مع الإخوان قواسم فكرية أو سياسية مشتركة.

انفجار الشعب في وجه الإخوان

تابع أن هذا المشهد كان كفيلاً بإحداث انفجار سياسي واجتماعي، انتهى بثورة 30 يونيو التي أفضت إلى إقصاء الإخوان عن المشهد السياسي والاجتماعي بشكل كامل، واستعادة الهوية المصرية، مستكملاً أن تلك الثورة لم تكن فقط رفضاً لحكم الإخوان، بل لوجودهم في الحياة السياسية والاجتماعية برمتها.

وأكد على أن المصريين رفضوا هذا الواقع العبثي، وأن حالة الوعي التي تشكلت لديهم كانت الحاجز الرئيسي أمام محاولات الإخوان للعودة إلى المشهد من جديد.

وأشار أديب إلى أن أحد قيادات الجماعة الإسلامية في مصر، والتي كان لها ذراع سياسي باسم حزب البناء والتنمية، صرّح لوسائل الإعلام بأنه لم يشعر بالحرية أو العدالة داخل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للإخوان، رغم اسم الحزب الذي يوحي بذلك.

حزب الحرية والعدالة بلا حرية

وأوضح الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية أن حزب الحرية والعدالة، رغم شعاراته، لم يكن حراً ولم ينشر الحرية الحقيقية، بل سادت داخله أجواء من الاستقطاب والتمييز وغياب العدالة: «هذا النهج أصبح أكثر وضوحاً عندما وصل الإخوان إلى سدة الحكم، حيث همشوا الشعب المصري بأكمله، وربما كان هذا التهميش هو ما دفع المصريين للثورة على التنظيم قبل أن يثوروا على وجود الإخوان في السلطة أو في الحياة السياسية».

وأكد أديب أن تجربة الإخوان في الحكم كشفت عن غياب العدالة والمساواة، مشدداً على أن الشعب المصري رفض هذا الواقع، ما أدى إلى اندلاع ثورة شعبية ضد الجماعة.