«القومي لحقوق الإنسان» يكرم «ولاد الشمس» ضمن أفضل المسلسلات بموسم رمضان 2025
«القومي لحقوق الإنسان» يكرم «ولاد الشمس» ضمن أفضل المسلسلات بموسم رمضان 2025
كرّم المجلس القومي لحقوق الإنسان، مسلسل "ولاد الشمس"، ضمن أفضل الأعمال الدرامية لموسم رمضان 2025، نظير ما قدمه من معالجة ناضجة وجريئة لقضية الأطفال في دور الرعاية، وما سلطه من ضوء على انتهاكات خفية تعرّضت لها فئات مهمشة، لتكشف الدراما جانبًا إنسانيًا صادمًا ومؤثرًا من الواقع.
وقالت لجنة التحكيم في حيثيات التكريم: "ولاد الشمس" عمل درامي متميز، ينحاز بصدق وإنسانية للضحايا، وينتصر لقضاياهم من خلال حكايات واقعية وشهادات حية، ويبتعد عن الميلودراما السهلة ليقدم تراجيديا إنسانية تثير التأمل، دون صراخ أو ابتذال.
وأشادت اللجنة بجودة كتابة السيناريو، وبنائه المتماسك من أول حلقة وحتى النهاية، وبراعته في رسم الشخصيات بكل تعقيداتها النفسية والداخلية، إلى جانب إحكام الصراع بين الأبطال، خاصة بين الأولاد في الدار وشخصية "بابا ماجد" التي تقف على النقيض منهم.
ونوهت إلى تميز المسلسل على مستوى الإخراج والتصوير واختيار الممثلين، مؤكدة أن رهان المخرج على الوجوه الشابة كان رهانًا رابحًا بكل المقاييس، حيث قدم العمل مواهب واعدة، تألقت بجوار أداء قوي لنجم كبير منح العمل ثقلاً وتميزًا.
واعتبرت اللجنة أن تصوير دار الأيتام كان أحد أبرز عناصر النجاح، إذ لم تكن مجرد مكان، بل تحوّلت إلى رمز للظلم والعزلة، من خلال الإضاءة الخافتة، والزوايا التي تجعل منها سجنًا بصريًا ونفسيًا، يعكس مآسي القاطنين فيه.
وتطرّقت حيثيات الجائزة إلى تناول المسلسل لفكرة إساءة استخدام السلطة الأبوية، وما تحمله من دلالات اجتماعية ونفسية عميقة، إلى جانب الرسالة الأملية التي يقدمها العمل حول قدرة الأجيال الجديدة على تصحيح المسار.
ولم تغفل اللجنة عن الإشادة بـ الفيلم التسجيلي الجريء الذي عُرض بعد الحلقة الأخيرة، ووصفته بأنه وثيقة إنسانية تضاعف من أثر الدراما، وتمنح صوتًا حقيقيًا للضحايا، دون تجميل أو تزييف.
وفي ختام الحفل، أكد المجلس أن "ولاد الشمس" ليس مجرد مسلسل، بل صرخة درامية واعية ضد الاستغلال والانتهاك، ومنصة دفاع عن حقوق من لا صوت لهم، ورسالة قوية بأن الفن قادر على إحداث التغيير وفتح نوافذ الأمل والنور، حتى من قلب العتمة.