باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: «أخونة الدولة» كانت خطة ممنهجة لإسقاط مصر
باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: «أخونة الدولة» كانت خطة ممنهجة لإسقاط مصر
قال الدكتور ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن جماعة الإخوان لم تكن تسعى إلى إدارة دولة مدنية حديثة، بل كانت تهدف إلى السيطرة على مؤسسات الدولة وتحويلها إلى أداة في يد التنظيم، مشيرًا إلى أن الجماعة تعاملت مع الدولة المصرية بعقلية التنظيم السري المغلق، وسعت إلى ما يُعرف بـ"أخونة الدولة" منذ اللحظة الأولى لتوليها الحكم.
خطة الإخوان
وأضاف في تصريحات لـ"الوطن" أن الإخوان بدأوا بشكل ممنهج في تعيين عناصر تابعة لهم داخل الوزارات والمصالح الحكومية، وصولًا إلى الوحدات المحلية ومراكز القرى، دون النظر للكفاءة أو التأهيل، وإنما فقط بالاعتماد على الولاء للجماعة، مما أدى إلى شلل في الأداء المؤسسي وخلق حالة من التوتر داخل المجتمع المصري.
وأشار إلى أن الجماعة كانت تعتقد أنها باقية في الحكم لفترة طويلة، وتحدث بعض رموزها عن الاستمرار في السلطة لمئات السنين، لافتًا إلى أن هذا الغرور التنظيمي كان مدفوعًا بتحالفات خارجية وقدرات عالية على الحشد، لكنه اصطدم بإرادة الشعب المصري.
مشروع الإسلام السياسي
وأكد أن ثورة 30 يونيو مثلت لحظة فاصلة، أنقذت مصر من سيناريو التفكك والانهيار، وأجهضت مشروع "الإسلام السياسي" الذي كان يستهدف ليس فقط مصر، بل إعادة تشكيل الخريطة السياسية في المنطقة بأكملها، تحت شعارات دينية تخدم مشروعًا سياسيًا بحتًا.