حكم حلق الشعر للمضحي.. «الإفتاء» توضح الرأي الشرعي
حكم حلق الشعر للمضحي.. «الإفتاء» توضح الرأي الشرعي
كتب- رؤى ممدوح:
مع بداية شهر ذي الحجة واقتراب عيد الأضحى المبارك، يبدأ قطاع كبير من المسلمين في البحث عن أحكام الأضحية وفقهها وما الذي يجب على المضحي فعله وما ينبغي عليه اجتنابه، ومن تلك الأسئلة ما حكم حلق الشعر للمضحي؟.
حكم حلق الشعر للمضحي
وحول حكم حلق الشعر للمضحي، ووفق ما نشرته دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، فقد ذهب الشافعية والمالكية إلى أنه يُسَنُّ لِمَنْ يُرِيدُ التَّضْحِيَةَ وَلِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ غَيْرَهُ يُضَحِّي عَنْهُ أَلَّا يُزِيلَ شَيْئًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ أَوْ بَدَنِهِ بِحَلْقٍ أَوْ قَصٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَلا شَيْئًا مِنْ أَظْفَارِهِ بِتَقْلِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلا شَيْئًا مِنْ بَشَرَتِهِ، وَذَلِكَ مِنْ لَيْلَةِ الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْ ذَبْحِ الأُضْحِيَّةِ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ» أخرجه النسائي في «السنن الكبرى»، ومخالفة ذلك ليست بحرامٍ، بل هي مكروهةٌ كراهةَ تنزيه.
قال الإمام النووي في المجموع (8/ 371): [ومن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحى فالمستحب أن لا يحلق شعره ولا يقلم أظفاره حتى يضحي؛ لِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذِبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ فَرَأَى هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ»، ولا يجب عليه ذلك؛ لأنه ليس بمحرم، فلا يحرم عليه حلق الشعر وتقليم الأظفار].
متى يجوز حلاقة الشعر؟
وفي إجابتها عن تساؤل ما حكم حلاقة الشعر قبل عيد الأضحى؟، قالت إنه يجوز للمضحي إزالة الشعر وتقليم الأظافر بعد الانتهاء من ذبح الأضحية، حيث يكره له إزالة شعره أو تقليم أظفاره، ولا يَحْرُم، وفقًا لما أخرجه البخاري في صحيحه عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها قالت: «كُنْتُ أَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَيَبْعَثُ هَدْيَهُ إِلَى الكَعْبَةِ، فَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرِّجَالِ مِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ».
أحاديث صحيحة تدل على جواز حلاقة الشعر
وقد ذكرت «الإفتاء» في فتواها أيضاً الأحاديث الصحيحة التي تدل على جواز ذلك، منها قول السيدة عائشة رضي الله عنها: «مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرِّجَالِ مِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ».
ويجب على المسلمين الالتزام بالأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية وآدابها، والتي تتضمن عدم الأخذ من شعر المضحي أو أظافره، وتقدير قيمة الذبيحة وتوزيعها على المحتاجين والفقراء، وذلك تعبيراً عن شكر الله على نعمه وتقرباً إليه.