حرب الساحات تشتعل بين السلفيين والأوقاف بالإسكندرية

كتب: مروة مرسى

حرب الساحات تشتعل بين السلفيين والأوقاف بالإسكندرية

حرب الساحات تشتعل بين السلفيين والأوقاف بالإسكندرية

حالة من الترقب تعيشها مديرية أوقاف الإسكندرية، بعد تحدى الدعوة السلفية لها وإقامة ساحات لصلاة العيد بشكل معلن، ضاربين بتحذيرات الوزارة عرض الحائط، ووصل الأمر إلى تواجد ساحات الدعوة بالقرب من ساحة الأوقاف بعدد من احياء المدينة.

وبدأت الدعوة السلفية بتجهيز الساحات وإقامة الشوادر في عدد من الشوارع وعلى بعد أمتار قليلة تتواجد ساحة الأوقاف أمام المساجد، حيث حاولت المديرية تنظيم ساحات في الأماكن التي تتواجد بها الدعوة كإحدى الطرق المتبعة لمنعهم، حيث وصل عدد الساحات المخصصة من قبل الأوقاف 228 ساحة.

وكشف الشيخ عبدالخالق عطيفي، مدير الدعوة بالمديرية، عن أن أحد قيادات الدعوة السلفية ويُدعى حسنى المصري حضر إلى مكتبه، وخلال النقاش معهُ أخبره أن الدعوة السلفية ستُنظم ساحات خاصة بها، فأجابه بأن أئمة الأوقاف هم الذين سيقومون بأداء خُطبة العيد، فأخبره المذكور أن أبناء الدعوة السلفية همُ الذين سيقومون بآداء خُطبة العيد بل وأنهم سيمنعون أئمة الأوقاف إذا حضروا لآداء الصلاة ولو أدى ذلك إلى دخولهم السجون.

وأكد "عطيفي" في بيان صدر عن المديرية، أن رجال الدعوة على وعىٍ تامٍ بكل ما يُحاط بهم وما يُدبره أصحابُ التيارات المتشددة فإنهم للأسف الشديد خرجوا عن حُدود اللياقة في التعامل وإن ذلك لن يُخيفنا.

وحسني المصري، هو أحد مرشحي حزب النور، على مقاعد الفردي بدائرة المنتزه شرق الإسكندرية.

وشدد مدير الدعوة على أن المديرية قوية بأئمتها وعُلمائها ولن تسمح بأيةِ فوضى دعوية على الطلاق مهما كلفنا ذلك وأن القانون هو الحكم بيننا وبينهم.

وفي نفس السياق أكد الشيخ البدري السمان، وكيل مديرية أوقاف، أنه تم إنشاء غرفة عمليات رئيسية بالمديرية لمتابعة جميع التجهيزات التي تقومُ بها المديرية لساحات صلاة العيد بالتنسيق مع الجهات المعنية وإخطار الوزارة أولاً بأول بجميع التطورات حتى الانتهاء من صلاة العيد.

وكشف الدكتور عبد الناصر نسيم عطيان، وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، في بيان صدر عنه، عن مخطط قيادات الدعوة السلفية وحزب النور بالمحافظة لإشعال الفتنة بعيد الأضحى، بإعداد ساحات تابعة لهم دون الحصول على تصريح من المديرية وتمكين خطباء الدعوة السلفية من آداء خطبة العيد ومنع أئمة الأوقاف من الصلاة وإمامة المصلين.

وأكد "نسيم" أن أحد القيادات الكبرى بحزب النور تحدى مديرية الأوقاف علانيةً وأعلن أن الدعوة السلفية ستقوم بإعداد الساحات على مستوى المحافظة بالقوة، مشيرًا إلى أنه حان الوقت لفضح هؤلاء المتاجرين باسم الدين.

وقال "نسيم": "سنقف لهم بكل قوة وسنقوم باتخاذ الازم فنحن على الحق ونمثل دولة القانون وهو الحكم بيننا وبينهم، مؤكدًا على تظافر الجهود وبذل كل ما في وسعهم للقضاء على الفوضى الدعوية التي تُريدُها الدعوة السلفية، كما أنه أكد على رفع الاستعداد من الآن وحتى الانتهاء من صلاة عيد الأضحى المبارك وتفعيل القانون على كل مَن تُسولُ له نفسه أن يعبث بأمن واستقرار البلاد".

ومن جانبه قال الشيخ عبدالخالق عطيفي، مدير الدعوة الإسلامية بالمديرية، لـ"الوطن"، إن هناك اجتماعات مغلقة مع مديري الإدارات والقيادات من أجل رفع درجة الاستعداد القصوى، مؤكدًا أن المديرية في حالة تأهب حتى الانتهاء من صلاة عيد الأضحى.

وأضاف "عطيفي"، أن وحدات التدخل السريع، والمفتشين في شوارع المدينة منذ الصباح من أجل تحرير محاضر ضد المخالفين وصعود أئمة على الساحات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية والتصدي لأعضاء الدعوة السلفية من استغلال الساحات.

وأكد "عطيفي" غلق جميع زوايا خلال إقامة شعائر صلاة العيد حتى لا يستغلها قيادات حزب النور السلفي وغيرهم من المنتفعين استغلالاً سياسياً.

ومن جانبه، رفض الدكتور عبدالله بدران، أمين حزب النور بالإسكندرية، الاتهامات الموجهه إلي الحزب، مؤكداً أن الحزب يرفض تماماً استخدام ساحات الصلاة في الدعاية الانتخابية، وقال: "نحن لا نخالف القانون، ونتمنى بالفعل أن يُمنع باقي المرشحين من كل التيارات السياسية من استخدام ساحات الصلاة في الدعاية الانتخابية".


مواضيع متعلقة