مرض نادر يصيب رجلا يقوده لاكتشاف صدفة غير متوقعة.. ماذا قال الأطباء؟
مرض نادر يصيب رجلا يقوده لاكتشاف صدفة غير متوقعة.. ماذا قال الأطباء؟
لطالما كان مايكل سكوت ساندرز، وهو طاهٍ في مجال المطاعم، يتميز بنشاطه ولياقته البدنية، إذ كان يحب وتيرة عمله المليئة بالإبداع، لكن في نوفمبر 2023، بدأت تظهر عليه أعراض مقلقة، وفجأة أصبح مجرد الوقوف مرهقًا، وكان يلهث باستمرار، ويرتفع معدل ضربات قلبه بشكل كبير ما لم يجلس، فهذه الأعراض الغريبة، التي أصابته في الثلاثينيات من عمره، جعلته يخشى أن يكون مصابًا بنوبة قلبية.
يصف مايكل، البالغ من العمر 37 عامًا من بنسلفانيا، تلك الفترة، قائلًا: «أول ما لاحظته كان خفقان القلب، شعرت وكأن أحدهم يضغط على قلبي ولا يتركه»، وقد نُقل مايكل على وجه السرعة إلى وحدة العناية المركزة بعد أن قفز معدل ضربات قلبه إلى 180 نبضة في الدقيقة، وبعد أسبوع من الفحوصات المكثفة، تمكن الأطباء أخيرًا من تشخيص حالته، إذ كان مصابًا بمرض جريفز، وهو مرض مناعي ذاتي يتسبب في زيادة إفراز الغدة الدرقية للهرمونات، وفقا لما ذكرته صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.
ويصف مايكل تجربته مع هذا المرض، قائًلا: «كان مرض جريفز جحيمًا، كان قلبي ينبض بسرعة دون سبب، كما لو كنت أركض في ماراثون وأنا مستلقٍ على الأرض»، ولم يقتصر تأثير المرض على الجانب الجسدي، بل امتد ليشمل الجانب النفسي أيضًا، يقول: «فقدت الكثير من الوزن، وفي بعض الليالي كنت أستيقظ ارتجف من البرد، وخاملًا تمامًا، ومصابًا بضعف عاطفي، لقد أثر على جسدي وعقلي بطرق لا أستطيع تفسيرها».
مايكل يُصاب بسرطان مبكر
بعد عشرة أشهر من العلاج بالميثيمازول وحاصرات بيتا، أُحيل «مايكل»، الذي عاش في فلوريدا لمدة أربع سنوات، إلى معهد ميامي للسرطان، هناك، أوصى الأطباء باستئصال كامل للغدة الدرقية، يحكي الشاب الثلاثيني: «نصحني مجموعة من الأطباء بأن استئصال الغدة الدرقية الكامل قد يساعد في استقرار حالتي ويمنحني فرصة حقيقية للشفاء، وبعد أسبوع، خضعت للجراحة».

وبينما نجح الجراحون في استئصال الغدة الدرقية، كانت المفاجأة أنهم اكتشفوا إصابة مايكل بالسرطان في مراحله المبكرة، يقول مايكل: «في أثناء العملية، وجدوا بقعة صغيرة من السرطان بدأت للتو في النمو، اكتشفناه مبكرًا قبل أن يتطور أو ينتشر بشكل كامل».
وبالنظر إلى رحلته الطويلة مع المرض، أكد مايكل ضرورة زيادة الوعي بأمراض الغدة الدرقية، وخاصة لدى الرجال والنساء على حد سواء، مُضيفًا: «أشعر أننا لا نتحدث عنه بما فيه الكفاية، وهذا النقص في الحوار يُصعّب على الناس الحصول على المساعدة المناسبة في مرحلة مبكرة».

الشفاء ومشاركة التجربة لإلهام الآخرين
يشعر مايكل الآن بتحسن كبير جسديًا ونفسيًا، وكثيرًا ما يتحدث عن مرضه على وسائل التواصل الاجتماعي، يقول: «بالنسبة لي، يُعدّ الانفتاح بشأن تجربتي مع مرض جريفز خطوة مهمة في مشاركة ليس فقط المعاناة، بل أيضًا الشفاء الذي صاحبها»، ويأمل أن يساعد الآخرين على الشعور بأنهم أقل وحدة، خاصة أولئك الذين يشعرون بالعزلة أو سوء الفهم، فمنذ استئصال الغدة الدرقية، شعر أن حياته بدأت تعود إلى طبيعتها مرة أخرى، وأنه بصحة جيدة وأفضل مما كان عليه على الإطلاق.
لمشاركة رحلته الملهمة، كتب مايكل، كتابًا بعنوان «Get Well Soon»، ووصفه بأنّه أحد أكثر الأشياء التي خففت من وطأة الألم التي ألمت به، وساعده في إدراك أن قصته يمكن أن تساعد الآخرين.