هل العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ على المنبه يسبب عواقب صحية؟
هل العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ على المنبه يسبب عواقب صحية؟
العديد من الأشخاص يعودون للنوم بعد الاستيقاظ على رنين المنبه، فالبعض يعتقد أن هذه العادة قد تكون أمرا عاديا، ولكن ربما يجهلون أن ذلك قد يسبب عواقب صحية مختلفة، حيث كشفت دراسة جديدة أن الضغط الفوري على زر الغفوة عند رنين المنبه، قد يكون سببًا لقلة النوم ويمكن أن تُضاف هذه الدقائق إلى ما يعادل ليلة كاملة من قلة النوم شهريًا.
العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ على المنبه
يعتبر خبراء النوم أن عادة تأجيل المنبه هي بمثابة «وهم الراحة»، فعندما يرن المنبه للمرة الأولى، يكون جسمك قد بدأ بالفعل في عملية الاستيقاظ الطبيعية، وعندما تضغط على زر الغفوة، فإنك تدفع جسمك للعودة إلى دورة نوم جديدة قصيرة وغير مكتملة، وهذه الدورات المتكررة من النوم المتقطع لا تسمح لك بالوصول إلى مراحل النوم العميق والمريح التي تُعتبر حاسمة لتجديد الطاقة والوظائف المعرفية.
وفي هذا الشأن، تشير الدكتورة ريبيكا روبينز وهى عالمة مشارك في قسم اضطرابات النوم والساعة البيولوجية في مستشفى بريجهام، إلى أن منبه الغفوة قد يكلف النوم بالفعل، قائلة: «قد يقاطع هذا المنبه الأول مراحل حيوية من النوم، وأي شيء قد تتمكن من الحصول عليه بعد الضغط على زر الغفوة من المحتمل أن يكون نومًا منخفض الجودة ومتقطعًا»، وفقا لـ«سي إن إن».
ووفقًا لدراسة جديدة شاركت في تأليفها روبنز، واستعانت ببيانات من تطبيق تتبع النوم SleepCycle، يستغرق الشخص الذي ينام عادةً 11 دقيقة إضافية بعد أول منبه، حيث يصل مجموع هذه الدقائق إلى ما يعادل ليلة نوم كاملة شهريًا.
يمر الدماغ بعدة مراحل أثناء النوم
وبحسب الدراسة، فإن أثناء النوم يمر الدماغ بمراحل مختلفة من النشاط العصبي، ويهيمن على النصف الثاني من الليل نوم حركة العين السريعة (REM)، وهو الوقت الذي يُعتقد أن معظم الأحلام قد تحدث فيه.
وأضافت: «عندما تضغط على زر الغفوة، خاصة لبضع دقائق فقط في كل مرة، فمن غير المرجح أن تعود إلى مرحلة حركة العين السريعة».
يؤكد معظم خبراء النوم على أهمية حصول البالغين على 7 إلى 9 ساعات نوم يوميًا وهى الموصى بها لصحة جيدة وراحة نفسية، كما أن النوم الكافي يُقلل من الشعور بالتعب عند الاستيقاظ، إلا أن انتظام مواعيد النوم لا يقل أهمية عن مدته.