أمين سر «اقتصادية الشيوخ» عن «التنسيقية»: تعديل قانون الانتخابات ليس سياسيا بل دستوري يحقق العدالة

كتب: محمد أيمن سالم

أمين سر «اقتصادية الشيوخ» عن «التنسيقية»: تعديل قانون الانتخابات ليس سياسيا بل دستوري يحقق العدالة

أمين سر «اقتصادية الشيوخ» عن «التنسيقية»: تعديل قانون الانتخابات ليس سياسيا بل دستوري يحقق العدالة

قال أكمل نجاتى، أمين سر لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن «التنسيقية» حققت نجاحاً ملموساً خلال السنوات الماضية بفضل عملها المنظم والمخطط، واهتمامها بالمواطن والتعبير عن احتياجاته وطموحاته، لافتاً إلى أن «التنسيقية» أحدثت زخماً نيابياً داخل أروقة البرلمان، على الرغم من قلة أعداد المقاعد المخصصة لها، على حد تعبيره.

وأشار «نجاتى»، فى حوار لـ«الوطن»، إلى أن تقدم «التنسيقية» بجانب أحزاب أخرى لطلب تعديل قانون الدوائر الانتخابية سابقة برلمانية لم تحدث من قبل، منوهاً بأن التعديل ليس تعديلاً سياسياً بل دستورى يحقق العدالة بين المواطنين.

■ ما فلسفة «التنسيقية» فى تعديلات مشروعات قوانين الانتخابات الجديدة؟

- قانون تنظيم الانتخابات والدوائر الانتخابية، على سبيل المثال، مبنى على واقع دستورى ومرتبط بنصوص وحكم المحكمة الدستورية فى 2015. وفلسفتنا وجود سابقة برلمانية، فلم يحدث من قبل أن قدَّم النواب والقوى السياسية مشروعاً لتعديل الدوائر الانتخابية ولم تقدم الحكومة أى تعديلات على المشروع، بما يؤكد أن وجود القوى السياسية ممثلة داخل البرلمان بشكل متوازن به نوع من التفاهم السياسى يؤتى ثماره فى مثل هذه المشروعات السياسية.

■ كيف ترى استمرار التمييز الإيجابى فى قانون تنظيم الانتخابات؟

- نرى أنه احترام للدستور ونصوصه بتعديلاته التى أقرت حصول المرأة على 25% من مقاعد البرلمان مع تمثيل ملائم للعمال والفلاحين والشباب والأقباط وذوى الإعاقة والمصريين فى الخارج، والتمييز الإيجابى لكل هذه الفئات أمر محمود والحفاظ عليه ضرورة، بجانب التمييز الإيجابى للمحافظات الحدودية التى تمثل صمام الأمن القومى.

■ كيف تستعد «التنسيقية» للانتخابات المقبلة؟

- «التنسيقية» تستعد بطريقتها المعهودة بتقييم ما تم تقديمه من خلال معايير سابقة ومعلنة، وتحديد مدى التفاهم والتناغم مع الأحزاب الممثلة داخل التنسيقية لدعم الكوادر الشبابية وحرصها على أن تكون إحدى المظلات القوية لدعم وتمكين الشباب المستقلين من جيل الوسط، كما أن التنسيقية تبدأ استعدادها قبل الانتخابات بعام على الأقل من خلال جولات وورش عمل ولقاءات مع المسئولين والوزراء وعقد صالونات تثقيفية، بما يؤكد استعدادها الجيد للاستحقاقات البرلمانية كافة.

■ ما ملامح الأجندة التشريعية التى تعدها «التنسيقية» للبرلمان المقبل؟

  • الأجندة التشريعية للتنسيقية دائماً لديها خطوط عريضة تتضمن الحرص على تقديم كل ما يهم مصلحة المواطن وتخفيف الأعباء عنه والعمل على زيادة مظلة الحماية الاجتماعية، وتحسين البيئة التشريعية المتعلقة بالحياة الاقتصادية والاستثمار وتحقيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وتعزيز قدرات المالية العامة المصرية من خلال رقابة برلمانية صارمة ومناقشات جادة داخل البرلمان، مع الاهتمام بآليات قياس الأثر التشريعى فى مجلس الشيوخ، وكانت التنسيقية هى أكثر تكتل سياسى قدَّم وناقش مشروعات القوانين، وكان لها السبق فى استحداث الأثر التشريعى فى مجلس الشيوخ لتصبح أداة برلمانية مستحدثة تتواكب مع النصوص الدستورية وتزيد من فاعلية ودور مجلس الشيوخ. كما تهتم التنسيقية بملفات العدالة الاجتماعية فى أجندتها التشريعية، واهتمت بشكل كبير بتطوير قانون الولاية على المال للقصّر لحل مشكلات محاكم الأسرة.

أطلقنا مبادرة لزيادة الوعى السياسى نجوب من خلالها المحافظات والجامعات للتعريف بالحقوق والواجبات

■ كيف تقيِّمون تجربة «التنسيقية» البرلمانية من حيث الرقابة والتشريع؟

- المقيِّم الأول فى تجربتنا البرلمانية هو المواطن، وستنعكس نتيجة ذلك خلال الانتخابات المقبلة، وعلى المستوى الداخلى أصبحت التنسيقية أغلبية التأثير فى مجلسى النواب والشيوخ، والإحصائيات تؤكد تأثير التنسيقية باستحداثها آلية قياس الأثر التشريعى وتقديم الدراسات المناسبة، وجعل ذلك الحكومة تستجيب لقياس الأثر التشريعى فى إصدار قانون إنهاء المنازعات الضريبية وتمديد العمل به بناء على أثر تشريعى قدَّمته التنسيقية، وهناك مشروعات قوانين كانت محل انتظار لتنمية موارد الدولة، مثل تحويل هيئة الثروة المعدنية من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية، مما يجعل هناك خطاً عاماً وإمكانيات لزيادة موارد الدولة والاستثمار الجيد لمواردها فى هيئة الثروة المعدنية. وفى مجلس الشيوخ رصدت الإحصائيات أن 40% من الأدوات البرلمانية التى نوقشت فى المجلس كانت من خلال تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والتى تمثل 5% من إجمالى مقاعد مجلس الشيوخ بما يؤكد أننا أغلبية التأثير.

■ ما أبرز تحديات «التنسيقية» المرتقبة فى الانتخابات المقبلة تنظيمياً وسياسياً؟

- «التنسيقية» لديها مرونة كاملة لمواجهة أى تحديات وتطورات، ومنذ أكثر من عام لدينا لجنة لإدارة الحملات الانتخابية ووحدات لإعداد البرامج الانتخابية ومركز إعلامى لوضع تصور إعلامى للحملات الانتخابية، بجانب اللجان النوعية لدعم المرشحين وبرامجهم وأفكارهم ومشروعاتهم البرلمانية والانتخابية، وعلى المستوى السياسى لا أعتقد أننا نواجه تحدياً سياسياً ملحوظاً لما لدينا من كوارد سياسية نشيطة، والأحزاب الشريكة تدعم كوادرها من أعضاء التنسيقية، كما تنفرد التنسيقية بإدارة غرف العمليات وتقديم الدعم للعملية الانتخابية على المستوى التقنى واللوجيستى، والتحدى الحقيقى هو كيفية مقارنة الآخرين أنفسهم بما ستقدمه التنسيقية من تميز سياسى وتنظيمى.

■ كيف تستعد «التنسيقية» لتعزيز مشاركة الشباب والمرأة فى العملية الانتخابية المقبلة؟

  • أحد أهم أهدافنا هو دعم المرأة والشباب، وأطلقنا عدة مبادرات لزيادة الوعى والمشاركة للتعرف على الحقوق والواجبات، ونعمل منذ 6 أشهر على مبادرة الوعى، وهى مبادرة مركزية نجوب من خلالها المحافظات والجامعات المصرية للتوعية والتعريف بالحقوق والواجبات ومقدرات الأمن القومى المصرى، بالإضافة إلى دعم المشاركة وتعزيز فرص المرأة والشباب، كما قدمنا دعماً للاتحادات الطلابية داخل الجامعات والمدارس، مع دعم نماذج المحاكاة والمحليات داخل مراكز الشباب فى النجوع والقرى والأقاليم.

استجابة الشارع للأحزاب

نرى أن استجابة المواطن سريعة مع ما تقدمه الأحزاب له ويعبر عن احتياجاته، وكلما كان السياسى يتحدث بلغة المواطن ولصالحه يكون الاهتمام أكبر، وهو السر فى اهتمام قطاع كبير من المواطنين والشباب والمرأة بصفحات ومنصات التنسيقية لأنها الأقرب لهم وتفكر بشكل مناسب لهم مع بحث حلول تتلاءم مع السياسيات العامة للدولة وتحقق رضا المواطن المصرى.


مواضيع متعلقة