دلافين ترد على هواتف بيكسل.. جوجل تطلق مشروعًا لفك شفرة التواصل البحري

كتب: نرمين عزت

دلافين ترد على هواتف بيكسل.. جوجل تطلق مشروعًا لفك شفرة التواصل البحري

دلافين ترد على هواتف بيكسل.. جوجل تطلق مشروعًا لفك شفرة التواصل البحري

يجري العمل على مشروع رائد جديد يهدف إلى جعل التواصل بين الكائنات الحية حقيقة واقعة، فقد طورت «جوجل ديب مايند»، بالتعاون مع مشروع الدلافين البرية، ذكاءً اصطناعيًا تجريبيًا يُسمى «دولفين جيما»، مصممًا لتفسير ومحاكاة أصوات الدلافين المعقدة. قد تتيح هذه المبادرة للبشر أخيرًا «التحدث» مع أحد أذكى الكائنات البحرية على وجه الأرض.

تجارب لجعل الحديث مع الدلافين حقيقة


تشتهر الدلافين بذكائها العالي وتواصلها الصوتي الغني، بما في ذلك أصوات النقر، والصفير، والنبضات المتقطعة، وقد أثارت هذه الأصوات فضول الباحثين لعقود، مما أدى إلى اكتشاف «صفارات مميزة» تعمل كالأسماء، خاصةً بين الأمهات وصغارهن، وتظهر أصوات أخرى، كالطنين والنعيق، في سياقات مثل المغازلة أو العدوان.

من خلال تدريب نموذج لغوي كبير على قاعدة بيانات شاملة لتسجيلات صوت الدلافين والسلوكيات المقابلة لها، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يبدأ في اكتشاف الأنماط - تمامًا كما تتنبأ برامج LLM الموجهة للإنسان وتُولد النصوص، ووفقًا للمشروع، تُعدّ هذه القدرة ضرورية لفهم الصوت المحتمل للدلافين، وفي النهاية، فكّ شفرة ما تحاول الدلافين التواصل به.

من الملاحظة إلى المحادثة


ولا يتوقف فريق البحث عند التفسير السلبي، بل يعملون بنشاط على توليد أصوات تُحاكي صفير الدلافين، ثم تُطرح هذه الأصوات في البرية، باستخدام هواتف «بيكسل» الذكية، لمعرفة ما إذا كانت الدلافين تستجيب لها وتربطها بأشياء أو أنشطة محددة، مثل أنواع معينة من الأعشاب البحرية التي تُفضلها.

في حال نجاح هذه الحلقة المرتدة، قد تؤدي إلى تواصل ثنائي الاتجاه، وهو إنجاز غير مسبوق في علم الأحياء البحرية. الفكرة مستوحاة من أدوات تعلّم اللغة البشرية مثل ترجمة «جوجل»، ولكنها مُعدّلة لتناسب الأنواع غير البشرية. تمتد الآثار المحتملة من الحفاظ على البيئة إلى أشكال جديدة كليًا من الفهم البيئي.

في حين تُصوَّر الدلافين غالبًا كمخلوقات مرحة وودودة، إلا أن الباحثين متفائلون بحذر بشأن ما قد تكشفه هذه التقنية، وكما يُشير تقرير صحيفة مترو، «قد لا يروق لنا ما يقولونه»، وينبع هذا الشعور من حالات معروفة لسلوك الدلافين العدواني.

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو إمكانية استخدام الدلافين لقناة التواصل الجديدة لإيصال رسائل محددة حول السلوك البشري، فمن تلوّث المحيطات إلى ضجيج محركات القوارب المزعج، لطالما أثرت أفعالنا على الحياة البحرية، وإذا ما حظيت الدلافين بـ«صوت» حقيقي في النقاش، فقد تكون انتقاداتها حادة بقدر ما هي متأخرة.


مواضيع متعلقة