انفجار رئة فتاة وتشويه وجه شاب.. حوادث مأساوية تكشف خطر السجائر الإلكترونية
انفجار رئة فتاة وتشويه وجه شاب.. حوادث مأساوية تكشف خطر السجائر الإلكترونية
في ظل الانتشار المتزايد للتدخين الإلكتروني بين الشباب، تواصل «الوطن» حملتها للتوعية ضد مخاطر السجائر الإلكترونية، تحت عنوان «ماتموتش نفسك بالبطئ»، وذلك من أجل تفادي المخاطر التي تسببها تلك العادة السيئة، سواء بالتسبب في إضرار جسيمة للأجهزة الحيوية بالجسم، أو تشوهات وحرائق بسبب كوارث انفجارها أثناء التدخين، إذ أظهرت حوادث واقعية أن التدخين الإلكتروني قد يتسبب بأضرار صحية مدمرة، منها انفجار الرئة وتشوهات الوجه، مما يستدعي وقفة جادة وحملة توعية عاجلة.
انفجار رئة فتاة شابة بسبب السجائر الإلكترونية
بدأت القصة عندما دخلت فتاة في العشرينيات من عمرها إلى غرفة الطوارئ في أحد المستشفيات، تعاني من صعوبة شديدة في التنفس وألم حاد في الصدر، بعد الفحوصات والأشعة، تبين أنها تعاني من انفجار جزئي في رئة واحدة، وهو حالة طبية خطيرة نادرة الحدوث، ولكنها ثبت ارتباطها بالاستخدام المكثف للسجائر الإلكترونية، ووفقًا للأطباء فإن الانفجار ناجم عن ارتفاع الضغط داخل الرئة بسبب استنشاق بخار السجائر الإلكترونية المليء بمواد كيميائية ضارة تسبب التهابات وأضرار في الأنسجة الرئوية، بينما أكدت الفتاة أنها لم تكن تعاني من أي أمراض مزمنة، مما يؤكد الدور المباشر للتدخين الإلكتروني في إصابتها، بحسب موقع «fox17online».
تشويه وجه شاب بسبب انفجار جهاز التدخين الإلكتروني
لم تكن الأولى التي تعرضت لحوادث مشابهة بسبب التدخين الإلكتروني، ولكنها كانت ضمن قائمة من الضحايا، إذ تعرض أيضًا شاب في أوائل العشرينيات لحروق وتشوهات في وجهه إثر انفجار جهاز التدخين الإلكتروني الذي كان يستخدمه، ووفق شهادته انفجر الجهاز فجأة أثناء شحنه، مما أدى إلى تعرضه لحروق من الدرجة الثانية على الوجه واليدين، واضطر إلى الخضوع لعمليات تجميلية طويلة للتخفيف من آثار الحادث.
هذه الحادثة تؤكد المخاطر التقنية المرتبطة باستخدام أجهزة التدخين الإلكتروني، حيث قد تتعرض البطاريات للانفجار بسبب خلل في التصنيع أو سوء الاستخدام، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا للمستخدمين.
بحسب موقع «Centers for Disease Control and Prevention»، تتفق الجهات الطبية حول أن السجائر الإلكترونية ليست بديلاً آمناً، بل قد تؤدي إلى مشاكل صحية حادة تشمل أمراض الرئة المزمنة، أزمات القلب، وحوادث مثل تلك التي تعرض لها الشاب والفتاة. أظهرت دراسات عدة أن المواد الكيميائية الموجودة في سوائل التدخين الإلكتروني تتسبب في تلف الخلايا التنفسية، وقد تؤدي إلى تفاقم التهابات الجهاز التنفسي.
وفي هذا الإطار، دعت منظمة الصحة العالمية والعديد من الجهات الصحية إلى زيادة حملات التوعية وتفعيل التشريعات للحد من انتشار التدخين الإلكتروني خاصة بين الفئات الشبابية، التي تعتبر الأكثر عرضة للخطر.
ويقول أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، في حديثه لـ الوطن، أنه رغم الاعتقاد السائد بأن السجائر الإلكترونية أقل ضررًا من السجائر التقليدية، إلا أن الواقع الطبي يثبت عكس ذلك، فبخار السجائر الإلكترونية يحتوي على مواد كيميائية سامة تسبب التهابات حادة في الشعب الهوائية، وقد تؤدي إلى ما يعرف بمتلازمة الرئة المنهارة أو حتى تلف دائم في أنسجة الرئة، وهي حالات تستقلبها المستشفيات لشباب أصيبوا بضيق تنفس حاد والتهاب رئوي غير تقليدي، وكلهم كانوا يستخدمون السجائر الإلكترونية بشكل يومي: «هذه ليست مجرد عادة ترفيهية، بل خطر حقيقي على الحياة، خاصة لدى الفئات الشابة ذات الرئة الحساسة».