هل يجوز شراء الأضحية بالتقسيط؟ اعرف الحكم الشرعي
هل يجوز شراء الأضحية بالتقسيط؟ اعرف الحكم الشرعي
مع حلول موسم الأضاحي، تتكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والجمعيات الخيرية لتيسير أداء شعيرة الأضحية على المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي قد تحول دون قدرة البعض على سداد كامل ثمن الأضحية دفعة واحدة.
شراء صكوك الأضاحي بالتقسيط
وفي هذا الإطار، أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى رسمية تؤكد جواز شراء صكوك الأضاحي بالتقسيط، باعتباره تصرفًا مشروعًا لا يخلّ بصحة الذبيحة ولا يؤثر على الثواب، مشيرة إلى أن ذلك يدخل ضمن صور التيسير والتكافل التي تقرها الشريعة الإسلامية في مثل هذه المناسبات.
وأجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار ورد إليها عبر منصتها الرسمية حول مشروعية شراء صك الأضحية بالتقسيط من خلال الجمعيات الخيرية التي تتولى عملية الذبح والتوزيع نيابة عن المتبرعين خلال أيام عيد الأضحى، موضحة أن هذا التصرف جائز شرعًا ولا مانع فيه، ما دامت القيمة المدفوعة مساوية لقيمة الصك دون زيادة، وأن عملية الذبح تتم في الوقت الشرعي المخصص لها.
وأكدت الإفتاء أن قيام المتبرع بدفع ثمن صك الأضحية بالتقسيط، سواء قبل الذبح أو بعده، لا يؤثر على مشروعية الأضحية ولا يقلل من الأجر والثواب، مشيرة إلى أن هذا النوع من التعامل يعتبر عقد شراء للأضحية مضافًا إلى عقد توكيل بالذبح، وهي صيغة معتمدة شرعًا.
واستندت دار الإفتاء في فتواها إلى ما ورد في السنة النبوية، حيث جاء في «سنن الدارقطني» عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «قلت: يا رسول الله، أَستدين وأضحي؟ قال: نعم، فإنه دينٌ مقضي»، موضحة أن هذا الحديث يُستأنس به في فضائل الأعمال، وقد استدل به فقهاء الحنفية على وجوب الأضحية، في حين يرى جمهور العلماء أنه يدل على تأكيد الاستحباب.
وشددت الدار على أن التيسير في مثل هذه الأمور يتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية، التي تراعي ظروف الناس وتسعى إلى تسهيل أداء الشعائر دون مشقة أو حرج، لاسيما إذا تعلق الأمر بفعل الخير وإدخال السرور على المحتاجين والفقراء خلال أيام العيد.