نمو السوق العقاري في مصر.. والسبب قرار مهم من وزارة الإسكان

كتب: أشرف توفيق

نمو السوق العقاري في مصر.. والسبب قرار مهم من وزارة الإسكان

نمو السوق العقاري في مصر.. والسبب قرار مهم من وزارة الإسكان

كشفت التقارير الصادرة عن الشركات المتخصصة في المجال العقاري بمصر عن ارتفاع مبيعات الشركات العقارية إلى 290 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2025، وذلك لأكبر عشر شركات عقارية في السوق. ويأتي هذا الارتفاع مقارنة بمبيعات عام 2024، التي بلغت 239 مليار جنيه.

وتباينت آراء خبراء تطوير العقارات حول توقعات النصف الثاني من 2025 بشأن أداء السوق العقاري، وتُطرح تساؤلات حول ما إذا كان الاستثمار العقاري قد أصبح بالفعل أفضل استثمار في مصر.

عقارات

ثقة في السوق المصري

قال ريمون عهدي، مطور عقاري، إن هذه التطورات تعكس حالة من الثقة المتزايدة في السوق العقاري كمخزن آمن للقيمة، خاصة في ظل تقلبات أسعار الصرف وارتفاع معدلات التضخم. ويرجع هذه الطفرة إلى عدة عوامل، أبرزها توجه المصريين للحفاظ على مدخراتهم من خلال الاستثمار العقاري، وعودة المصريين بالخارج خلال المواسم للشراء، إلى جانب دخول شرائح جديدة من المستثمرين العرب والأجانب نتيجة انخفاض قيمة الجنيه المصري، مما جعل أسعار العقارات أكثر تنافسية على المستوى الإقليمي.

كما لعبت تسهيلات السداد وتنوع المنتجات العقارية دورًا مهمًا في جذب شرائح واسعة من المشترين، لا سيما مع التوسع في طرح وحدات متنوعة بين الفاخرة والعملية والساحلية والخدمية. ولا يمكن إنكار أن الاستثمار العقاري ما زال يُعد الأكثر أمانًا وربحية في مصر، خصوصًا مع تسجيل العقارات لمعدلات زيادة سعرية تجاوزت 25% سنويًا في بعض المناطق، وفق ما قاله المطور العقاري.

وأضاف «عهدي» أن نسبة المستثمرين الأجانب في القطاع العقاري المصري ارتفعت بنسبة 68% خلال السنوات الثلاث الماضية، ويُمثل هؤلاء المستثمرون اليوم ما بين 12 إلى 15% من إجمالي مشتري العقارات في السوق الأولي «off-plan sales»، وهي نسبة مرشحة للزيادة مع تنامي الاهتمام العربي والأوروبي بالعقار المصري.

شراء-عقار

نمو السوق المصري

وأشارت علياء النجدي، خبيرة عقارية، إلى أن ارتفاع أداء شركات التطوير العقاري يعود إلى النمو الكبير في السوق العقاري المصري خلال الربع الأول من العام الحالي، نتيجة التراجع النسبي لمعدل التضخم العام الذي بلغ 13.9%، والتضخم الأساسي الذي سجل 10.4%، إلى جانب الاستقرار النسبي في سعر الصرف خلال هذه الفترة.

وأوضحت: كذلك ساهم تدفق الاستثمارات العربية والأجنبية، نتيجة الاستقرار السياسي والاقتصادي النسبي في مصر مقارنة بالعديد من دول الجوار، في دفع الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق معدل نمو متوقع يصل إلى 4%.

قرار مهم من وزارة الإسكان

وبما أن القطاع العقاري يمثل أكثر من 20% من الناتج المحلي، فمن الطبيعي أن يواصل نموه، حتى في ظل الزيادة المتوقعة في الأسعار التي قد تتجاوز 40% خلال الفترة المتبقية من العام. وقد ساهمت المبادرات الحكومية في تحفيز هذا النمو، بما قدمته الدولة من حوافز للمستثمرين المحليين والدوليين، وتيسيرات للمطورين العقاريين، كان آخرها موافقة وزارة الإسكان على مقترحات غرفة صناعة التطوير العقاري بشأن تثبيت الفائدة على أقساط الأراضي عند 15% لمدة عام جديد، وفقًا لـ«المهدي».

ولفتت إلى أن الحوافز شملت استمرار التيسيرات الممنوحة للمطورين، مثل: إضافة مدة 6 أشهر على المدة السابقة لتنفيذ المشروعات، وزيادة المسطحات البنائية بنسبة 10%، والسماح بتحويل الوحدات السكنية والإدارية والتجارية لدعم توفير الغرف الفندقية، ومدّ رخص التشغيل إلى 5 سنوات بدلًا من سنة واحدة، بهدف تقليل الأعباء الإدارية.


مواضيع متعلقة