«الإفتاء» توضح أحكام توزيع الأضحية حسب الشرع والسنة النبوية

كتب: محمد أيمن سالم

«الإفتاء» توضح أحكام توزيع الأضحية حسب الشرع والسنة النبوية

«الإفتاء» توضح أحكام توزيع الأضحية حسب الشرع والسنة النبوية

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يحرص المسلمون على إحياء سنة الأضحية، وهي من شعائر الإسلام العظيمة التي يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى، اقتداءً بسنة النبي إبراهيم عليه السلام وسنة النبي محمد ﷺ. وتبرز في هذه المناسبة مسألة مهمة تتعلق بكيفية توزيع لحم الأضحية وفق ما جاء في الشريعة الإسلامية والسنة النبوية المطهرة.

تقسيم الأضحية على ثلاثة أقسام


أكدت دار الإفتاء المصرية أن توزيع الأضحية يتم على ثلاثة أقسام: ثلثٌ للآكل، وثلثٌ للإهداء، وثلثٌ للصدقة. وهو ما استحبه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، مشيرة إلى أن هذا التقسيم يحقق مقاصد الشريعة من إشاعة الرحمة والتكافل الاجتماعي، خاصة في أيام العيد.

وأوضحت الدار أن من الأفضل ألا يُخرج المسلم جميع الأضحية صدقة، بل يُستحب له أن يأكل منها ولو قليلًا، تطبيقًا لقول الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28]، كما ورد عن النبي ﷺ أنه كان يأكل من أضحيته، ويهدي ويتصدق.

طريقة التوزيع والتنبيهات الهامة


أما عن طريقة التوزيع، فأشارت الدار إلى أنه يفضل التساوي بين الأقسام الثلاثة، ويجوز توزيعها بما يحقق الغرض، مع التأكيد على ألا يُباع شيء من الأضحية، لا لحمها ولا جلدها، بل تُعطى كاملة لمستحقيها، ويُكره إعطاء الجزار منها أجرة عمله، ويُستحب أن يُعطى الفقراء من لحم الأضحية نيئًا لا مطبوخًا، وأن يُراعى في التوزيع الأقارب وذوو الحاجات.

ويُذكر أن الأضحية واجبة على القادرين في المذهب الحنفي، وسنة مؤكدة في المذاهب الأخرى، وهي فرصة عظيمة للتقرب إلى الله، وتعزيز روابط المجتمع بالمحبة والتكافل.