كل ما تريد معرفته عن الاشتراك في الأضحية.. كم يبلغ الحد الأقصى للأفراد؟

كتب: محمد أباظة

كل ما تريد معرفته عن الاشتراك في الأضحية.. كم يبلغ الحد الأقصى للأفراد؟

كل ما تريد معرفته عن الاشتراك في الأضحية.. كم يبلغ الحد الأقصى للأفراد؟

يتزايد البحث عن أحكام الأضحية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك 2025،، خصوصًا مسألة الاشتراك فيها، إذ تعد الأضحية من أعظم السنن التي يحرص المسلمون على أدائها، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتحقيقًا للثواب العظيم، ويأتي سؤال: «كم عدد الأفراد الذين يجوز لهم الاشتراك في أضحية واحدة؟» في مقدمة الأسئلة التي تشغل بال كثيرين، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام.

حكم الاشتراك في الأضحية بين العلماء

وتوضح دار الإفتاء المصرية أن الاشتراك في الأضحية جائز، لكن بشروط تختلف حسب نوع الذبيحة، فتجزئ الأضحية من الإبل أو البقر ويشمل الجاموس عن سبعة أشخاص كحد أقصى، وهذا مبني على حديث جابر رضي الله عنه: «نحرنا مع النبي ﷺ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» (رواه ابن ماجة ومسلم).
أما في حالة الشاة أو المعز، فلا يجوز الاشتراك فيها، فهي تجزئ عن شخص واحد وأهله، مهما كثروا، بدليل قول عطاء بن يسار عن الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كانوا يضحون بالشاة عن أنفسهم وأهل بيوتهم.
وأوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأسرة الواحدة تُعتبر الزوج والزوجة والأولاد، ولكن إذا تزوج أحد الأبناء واستقل بمسكن ومعيشة خاصة به، فيعتبر أسرة منفصلة، ولا يجوز أن يشترك ضمن السبع مع والديه، بينما الحد الأدنى للنصيب، فهو السبع من الذبيحة الكبيرة، أي أن كل فرد من السبعة له حصة لا تقل عن ذلك.

هل يجوز الاشتراك بأكثر من سبعة أفراد؟

وترددت أسئلة كثيرة عن إمكانية اشتراك أكثر من سبعة أفراد في أضحية واحدة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام، ومن هذا المنطلق يرى بعض العلماء التيسير على الناس بأن يسمحوا بأكثر من سبعة مشتركين، لزيادة أعداد الأضاحي والفوز بالأجر، حيث قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الأصل في الأضحية أنها تجزئ عن سبعة أفراد، لكن في ظل ارتفاع الأسعار ومصلحة الفقراء، يمكن التوسع في عدد المشتركين شرعًا.
وفي المقابل، يرى الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء، أن الالتزام بالسنة أولى، لذا لا يجوز تجاوز سبعة أفراد في الاشتراك بالبدنة أو البقرة، مع التذكير بأن النبي صلى الله عليه وسلم، ضحى عن نفسه وعن أهل بيته، وهذا يكفي من باب التيسير.
وأوضح العلماء أن الاشتراك في الشاة أو المعز غير جائز، ولا يجوز أن يشترك فيها أكثر من شخص، لكن يمكن المشاركة في شرائها كهبة لمن يضحي، كما يجوز الاشتراك في البدنة أو البقرة بشرط ألا يقل نصيب كل مشترك عن السبع، ويجوز أن تتعدد نيات المشتركين، كما يجوز أن يشارك مسلم مع غير مسلم في الذبيحة، على أن تكون نيتهم خالصة لله، ومن الأفضل في الأضحية، بحسب أغلب الفقهاء ومنهم المالكية، أن تكون الغنم أولى، ثم الإبل، ثم البقر.
والأضحية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع، حيث قال تعالى في سورة الكوثر: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. وسبب التشريع يعود لشكر الله على نعمه، وإحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، الذي أمر بذبح الفداء عن ولده إسماعيل، وتذكير المؤمنين بالصبر والتضحية في طاعة الله.