الكنيسة القبطية تستضيف مؤتمرا عالميا بمناسبة مرور 17 قرنًا على مجمع نيقية
الكنيسة القبطية تستضيف مؤتمرا عالميا بمناسبة مرور 17 قرنًا على مجمع نيقية
رحّب المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية باستضافة الكنيسة للمؤتمر الدولي السادس لمجلس الكنائس العالمي، وذلك بمناسبة مرور 17 قرنًا على انعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول عام 325 ميلاديًا، الذي شكّل علامة فارقة في تاريخ المسيحية.
وأوضح المجمع في بيانه أن المؤتمر سيُعقد في أكتوبر 2025 تحت رعاية لجنة «الإيمان والنظام» التابعة لمجلس الكنائس العالمي، وذلك للمرة الأولى بضيافة كنيسة أرثوذكسية شرقية. ويُعد هذا المؤتمر هو السادس ضمن سلسلة مؤتمرات بدأت منذ عام 1927، حيث سبق أن عُقدت مؤتمرات مماثلة في سويسرا، واسكتلندا، والسويد، وكندا، وإسبانيا.
وأشار البيان إلى أن المؤتمر لا يُعد حوارًا لاهوتيًا حول العقائد، بل هو مناسبة أكاديمية تُقدَّم خلالها أطروحات بحثية تتناول مجمع نيقية كنموذج تاريخي في التصدي للهرطقات، باعتباره لحظة فارقة كانت فيها الكنيسة المسيحية موحَّدة. وأكد المجمع أن المؤتمر لن يصدر عنه أي قرارات أو اتفاقيات أو توصيات رسمية، بل سيقتصر على الأوراق العلمية والبيانات الإعلامية فقط.
وتعود عضوية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مجلس الكنائس العالمي إلى عام 1954، وتُعد الكنيسة طرفًا فاعلًا في عدد من المجالس الإقليمية والمحلية، علمًا بأن نسبة الكنائس الشرقية في المجلس لا تتجاوز 15%، مقابل 85% للكنائس الغربية.
وأكد المجمع المقدس أن استضافة هذا الحدث العالمي تأتي في سياق الدور الروحي النشط الذي تقوم به الكنيسة القبطية محليًا وعالميًا، خاصة أن للكنيسة حضورًا ملموسًا في أكثر من 60 دولة، حيث تنتشر الكنائس والأديرة القبطية في أنحاء متعددة من العالم، وتشارك الكنيسة في حوارات لاهوتية تهدف إلى تقديم الإيمان الأرثوذكسي وتأكيد وحدة الكنيسة المسيحية.
وأشار البيان إلى النجاحات الأخيرة التي حققتها الكنيسة في تنظيم فعاليات كنسية كبرى، من أبرزها الجمعية العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط عام 2022، ولقاء ممثلي الكنائس الأرثوذكسية في العالم عام 2024، إلى جانب لقاء بطاركة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية المرتقب في عام 2025.
وفيما يخص التحضير للمؤتمر القادم، تم تشكيل لجنة كنسية خاصة برئاسة نيافة الأنبا أبراهام، الأسقف العام في إيبارشية لوس أنچلوس، تتولى تنظيم الجوانب اللوجستية من استقبال، وضيافة، وتغطية إعلامية، على أن يظل الإشراف على البرنامج الأكاديمي من اختصاص مجلس الكنائس العالمي.