زخات شهب الحمليات النهارية.. ظاهرة فلكية فريدة تضيء سماء مصر خلال ساعات
زخات شهب الحمليات النهارية.. ظاهرة فلكية فريدة تضيء سماء مصر خلال ساعات
تستعد سماء مصر والوطن العربي لاستقبال ظاهرة فلكية مميزة فجر الغد 7 يونيو، وهي ذروة تساقط شهب الحمليات النهارية، وتُعد هذه الزخة الشهابية هي الأقوى من نوعها التي يمكن رصدها سنويًا خلال ساعات النهار، وتنطلق هذه الشهب من نقطة إشعاع تظهر ظاهريًا في كوكبة الحمل، ومعدلها الحقيقي قد يتجاوز 200 شهاب في الساعة في أثناء الذروة، متفوقة بذلك على العديد من الزخات الليلية المعروفة مثل البرشاويات والتوأميات.
أفضل أوقات مشاهدة شهب الحمليات
وعلى الرغم من كثافتها، يكمن التحدي الأكبر في مشاهدة شهب الحمليات النهارية، في أنّ ذروة نشاطها تحدث نهارًا، عندما يكون ضوء الشمس ساطعًا بما يكفي لحجب معظم الشهب عن الرؤية بالعين المجردة، لذلك، فإن أفضل فرصة لرصد هذه الشهب تكون قبل شروق الشمس بوقت قصير، وفي هذا التوقيت، ترتفع نقطة إشعاع الزخة فوق الأفق الشرقي، ما يوفر نافذة محدودة للمراقبة البصرية، وفقًا للمهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة.
ولا يمكن رؤية معظم شهب الحمليات بالعين المجردة بسبب ضوء الشمس، ومع ذلك، قد يتمكن البعض من مشاهدة كرات نارية ساطعة تظهر فجأة في الأفق الشرقي، وتتحرك هذه الكرات النارية بسرعة 39 كيلومترًا في الثانية، وقد تترك أثرًا ضوئيًا خافتًا يستمر لبضع ثوانٍ.

ولمحاولة مشاهدة هذه الشهب، يُنصح باختيار موقع مظلم يتمتع بأفق مفتوح نحو الشرق، ابدأ المراقبة في الساعة 4:30 صباحًا بالعين المجردة، ولا توجد حاجة لاستخدام التلسكوب، ويُفضل أيضًا استخدام كاميرا للتصوير، مع الأخذ في الاعتبار أنّ الشهب قد تظهر فجأة ودون سابق إنذار.
مصدر شهب الحمليات النهارية
وأضاف رئيس الجمعية الفلكية بجدة في بيان، أنّه على عكس الزخات الشهابية الأخرى المرتبطة بمذنبات معروفة، فإن شهب الحمليات النهارية لا تعود إلى جرم سماوي محدد، إذ تشير الدراسات إلى أنّ مصدرها قد يكون مجموعة من الأجسام القريبة من الشمس، من ضمنها المذنب ماكهولز، أو ربما مذنبات أخرى لم يتم رصدها بعد.
ويُعتقد أنّ هذه الزخة تُرصد بكفاءة عالية بواسطة الرادارات الفلكية، التي تلتقط إشارات الموجات الراديوية الناتجة عن احتكاك الشهب بالغلاف الجوي للأرض، وعلى الرغم من أن شهب الحمليات تخفي معظم عروضها المذهلة خلف وهج النهار، فإن مجرد فرصة مشاهدة إحداها فجرًا لا تزال تُعد تجربة فلكية فريدة من نوعها.