كيف سعت «الإخوان» إلى تجفيف منابع الكلمة وتقييد الإعلام خلال فترة حكم البلاد؟
كيف سعت «الإخوان» إلى تجفيف منابع الكلمة وتقييد الإعلام خلال فترة حكم البلاد؟
على مدار عام 2012، فترة حكم جماعة الإخوان للبلاد، شهد الوسط الإعلامي تغييرات جذرية أثارت قلق الكثير من الصحفيين والإعلاميين والمتابعين للشأن العام، فقد قامت الجماعة المحظورة بإعادة تشكيل المشهد الإعلامي بما يتماشى مع رؤيتها الفكرية والسياسية، عبر سلسلة من السياسات والممارسات التي وصفها البعض بأنها تجفيف لمصادر الكلمة الحرة.
من أبرز الخطوات التي اتبعتها الجماعة المحظورة كانت محاولات السيطرة على مؤسسات الدولة الإعلامية، حيث تم تعيين مقربين من الجماعة في مناصب عليا حساسة، كما لوحظ وجود توجه عام لإبعاد الأصوات المعارضة والمستقلة، واستبدالها بأخرى موالية للسلطة الجديدة.
تبنّت الجماعة خطابًا يدعو إلى «تنقية الإعلام من الانحلال»، على حد وصفها، ما استُخدم كمبرر لفرض قيود على حرية التعبير، أُغلقت بعض البرامج النقدية، وتعرض عدد من الإعلاميين المعروفين للملاحقات القانونية أو التضييق، في خطوة لإسكات أصواتهم.
في ظل تلك القيود، عبر العديد من الصحفيين عن غضب المصريين من حكم تنظيم الإخوان، في ظل التهديد والوعيد والإرهاب، فضلا عن تحمّل الصحفيون والإعلاميون في هذه الفترة مطاردة وسباب وإرهاب من الجماعة.
ومن جانبه كشف الإعلامي حسام الغمري، في لقاء تليفزيوني، الذي أمضى تسع سنوات في صفوف جماعة الإخوان الإرهابية، قبل أن يخرج منها، تفاصيل صناعة الكذب الإخوانية، مسلطًا الضوء على آليات نشر الفوضى والمؤامرات والأكاذيب التي تتبناها الجماعة لتقييد الإعلام ونشر الأكاذيب.
وقال «الغمري»، إن الإعلام الإخواني يعمل بثلاثية «التشكيك والتشويه والتخوين»، وأن التكنيك الأساسي لهم هو «الاجتزاء»، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي كشف «كبد الحقيقة» عندما قال إن هناك أشخاصًا يصابون بالحقد والكره عند رؤية أي شيء جيد يحدث في الدولة، كما أن الإخوان يكرهون كل من هو ليس إخوانيًا، وأن الإخواني يمر «بمأساة كبيرة» عندما يرى أي إنجاز في الدولة.
وأشار إلى أن مقدمى برامج الإخوان منذ استيقاظهم من النوم وطوال يومهم يفبركون الأخبار عن مصر ويحاولون تشويه صورتها، مضيفا: «مقدمو برامج الإخوان بيصحوا الصبح بيفروا فى التليفون عن الأخبار الخاصة بمصر، ويفكرون في تشويهها واجتزاء وإخراج المعلومة من سياقها وإسقاط أي حادثة على مصر، بعد تشويه هذه الأخبار وإخراجها عن سياقها يتم استخدامها كسلاح ضد الدولة، بياخد حادثة في مدينة أو قرية ويصنع لها التعميم وكأنها ظاهرة في المجتمع».