أدى إلى تمزق في العمود الفقري.. قصة امرأة أصيبت بالشلل بسبب عطسة واحدة

كتب: أمنية سعيد

أدى إلى تمزق في العمود الفقري.. قصة امرأة أصيبت بالشلل بسبب عطسة واحدة

أدى إلى تمزق في العمود الفقري.. قصة امرأة أصيبت بالشلل بسبب عطسة واحدة

أصيب مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بالرعب بعد انتشار مقطع فيديو يظهر كيف أدت عطسة واحدة إلى إصابة امرأة بالشلل، الأمر الذي أثار الرعب من المضاعفات النادرة التي قد تنتج عن هذا الفعل الانعكاسي اليومي، فالعطس هو دفاع طبيعي للجسم ضد أي مهيجات في الأنف، وقد يحدث بسبب الجراثيم أو المواد المسببة للحساسية أو حتى التعرض المفاجئ للضوء الساطع، لكن في حالات نادرة، قد يتحول هذا الرد الطبيعي إلى ضرر بالغ.

وحظي الفيديو، الذي نشره حساب Zack D Films على منصة X «تويتر سابقًا»، بأكثر من 331 ألف مشاهدة حتى الآن، مما أثار خوف المشاهدين من العطس مرة أخرى، ويهدف الفيديو إلى شرح مرئي لكيفية قضاء محامية ما يقرب من عام تعاني من الشلل، بعد أن تسببت عطسة في تمزق أحد الأقراص الفقرية في عمودها الفقري، ويوضح التعليق الصوتي أنّه عندما عطست، أدى ذلك إلى تمزق قرص في عمودها الفقري، وعندما انهار القرص، انحصر أحد الأعصاب بين فقرتيها، مما أدى إلى فقدانها القدرة على الحركة بشكل مفاجئ، ورغم خضوعها لثلاث عمليات جراحية، إلا أنها لا تزال تعاني من آلام شديدة، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

معاناة فيكتوريا كيني من ألم مبرح

والمرأة المعنية هي فيكتوريا كيني، التي عانت من مضاعفات نادرة للغاية في عام 2007، تسببت عطسة في خلع غضروفي في عمودها الفقري، مما أدى إلى حبس العصب الوركي بين فقرتين، ووصفت كيني تجربتها قائلة: «عندما عطست شعرت بألم حارق أسفل عمودي الفقري، لم أفهم ما كان يحدث، لم أستطع الوقوف أو تحريك أطرافي، كان الأمر مرعبًا، كان خوفي الأول أن أُصاب بالشلل»، ويتابع الفيديو أنّ كيني ظلت طريحة الفراش لمدة عامين بعد الحادثة، وكانت بحاجة إلى مسكنات قوية للألم لدرجة أنها عانت من الهلوسة، وتذكرت الأم لثلاثة أطفال أنّ المورفين الذي وصف لها كان قوياً لدرجة أنها رأت الناس يذوبون حرفياً أمام عينيها.

مخاطر العطس

تشخيص الحالة وتأثير الألم المزمن على حياتها

ومن المرجح أنّ الألم الذي عانت منه فيكتوريا كيني كان ناجمًا عن حالة تُعرف باسم عرق النسا، والتي تحدث عندما يتعرض العصب الوركي الذي يمتد من أسفل الظهر إلى القدمين، للتهيج أو الضغط، ويمكن أن يحدث هذا بسبب انزلاق غضروفي، إذ تخرج الوسادة الناعمة من الأنسجة الموجودة بين العظام في العمود الفقري، ومع ذلك، وعلى الرغم من خضوعها لثلاث عمليات جراحية في عمودها الفقري، لم يتمكن الأطباء من حل المشكلة، مما ترك السيدة كيني طريحة الفراش، وعبّرت عن معاناتها قائلة: «مع هذا الألم الذي عانيته يومًا بعد يوم، وصلتُ في النهاية إلى مرحلةٍ لم أعد أرغب فيها بالعيش، سيطر الألم على كل جزءٍ من حياتي».

وبعد فترة طويلة من المعاناة من الشلل بسبب عطسة تسببت في إصابة عمودها الفقري، لجأت فيكتوريا كيني إلى الجراحة الخاصة، إذ قام الجراحون بإدخال قفص بلاستيكي مجوف يحتوي على طعوم عظمية في عمودها الفقري، وكان الهدف من هذه الجراحة هو منع احتكاك الفقرات ببعضها البعض، والحيلولة دون انهيار القرص مرة أخرى، وفي غضون أسبوع واحد فقط من العملية، تمكنت السيدة كيني من الوقوف والمشي، وعادت إلى العمل بعد فترة وجيزة، وصفت كيني شعورها قائلة: «لقد شعرت بالراحة فورًا بعد العملية، وخرجت من المستشفى في اليوم التالي»، ورغم تعافيها، لا تزال كيني خائفة من العطس وتضغط على أنفها في كل مرة تشعر أنها على وشك العطس.

مخاطر العطس

ويوضح البروفيسور آدم تايلور، خبير التشريح من جامعة لانكستر، أنّ العطس قوي بما يكفي لكسر الأضلاع، وتفجير الرئتين، وحتى تمزيق أنسجة المخ الحساسة، وتأتي هذه التحذيرات بعد فترة وجيزة من وفاة أب شاب يتمتع بصحة جيدة بعد أن عطس بشدة مما تسبب في إصابته بسكتة دماغية، إذ كان إيان آبلجيت، البالغ من العمر 35 عامًا، في السيارة مع زوجته جينيفر وابنهما جون البالغ من العمر أربع سنوات عندما عانى من سلسلة من العطسات المتفجرة، وبعد العطسة الثالثة، شعر بصداع مفاجئ ودوار، تبعه وخز وإبر في جانبه الأيسر.

ودون علمه، أدت نوبة العطس العنيفة لدى إيان آبلجيت إلى تمزيق البطانة الداخلية لشريان في رقبته، وهي حالة تُعرف باسم تشريح الشريان الفقري (VAD)، وتسبب هذا التمزق في تكون جلطة دموية أدت إلى تقييد وصول الأكسجين إلى دماغه، مما أدى إلى حدوث السكتة الدماغية، وجرى نقل الرجل البالغ من العمر 35 عامًا إلى المستشفى حيث أعطاه الأطباء دواءً لتخفيف الدم، يُعرف باسم مضادات التخثر، لمنع المزيد من جلطات الدم، وحاليًا يخضع آبلجيت للعلاج التأهيلي للمساعدة في إعادة تدريب عضلاته، بعد أن تركته السكتة الدماغية غير قادر على البلع.