دراسة: إعلام جماعة الإخوان فقد تأثيره بسبب التضخيم والتهويل وترديد الأكاذيب
دراسة: إعلام جماعة الإخوان فقد تأثيره بسبب التضخيم والتهويل وترديد الأكاذيب
قال خالد أحمد عبد الحميد، خبير شؤون الإسلام السياسي، إن جماعة الإخوان الإرهابية تدرك تمامًا أهمية الإعلام كأداة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها في استراتيجيتها، سواء من أجل التمدد والانتشار أو من أجل التعامل مع نظم الحكم في مختلف البلدان، مشيرًا إلى أن الإعلام يُعد من الركائز الأساسية التي تقوم عليها البنية التنظيمية للجماعة، وقد اتخذ أشكالًا مختلفة بحسب كل حقبة تاريخية.
وأضاف «عبد الحميد» في دراسة له نشرها مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن الجماعة نجحت بالفعل في توظيف الإعلام التقليدي والرقمي في تحقيق أهدافها، وقد بلغ هذا التوظيف ذروته حين وصلت إلى الحكم عام 2012، موضحًا أن الإخوان امتلكوا آنذاك آلة إعلامية نشطة، شملت صحفًا ومواقع إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب عدد من المؤثرين والداعمين الإعلاميين.
وتابع أن الجماعة استخدمت تلك الأدوات الإعلامية للقيام بعدة وظائف مهمة، مثل نشر الدعوة والترويج لأفكار التنظيم، وتعبئة الجماهير، واستقطاب عناصر جديدة، فضلًا عن إبراز مواقفها من الأحداث الجارية، ومهاجمة خصومها ومعارضيها، فضلًا عن بث الشائعات الموجّهة لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية.
واستكمل أن خروج الجماعة من الحكم في مصر شكّل نقطة تحوّل كبرى، إذ دخلت آلتها الإعلامية في حالة من الجمود، عقب إغلاق الصحف التابعة لها، وعدد من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية، ما أدى إلى تراجع تأثيرها الإعلامي بشكل ملحوظ.
وأوضح أن التجربة أثبتت أن الجماعة لن تتمكن من العودة إلى ممارسة لعبة الإعلام كما كانت في السابق، مؤكدًا أن هناك العديد من المؤشرات التي تدعم هذا الاستنتاج، من بينها فشل جميع الدعوات التي أطلقتها الجماعة خلال السنوات العشر الماضية لتحريك الشارع المصري، إلى جانب فقدان الإعلام الإخواني لثقة الشارع، بعدما أصبح يعتمد بشكل أساسي على سياسة التهويل والتضخيم.
وأكد عبد الحميد أن استمرار الجماعة في انتهاج الخطاب الإعلامي القائم على الإثارة وترديد الأكاذيب، جعل من إعلامها أداة بعيدة عن المهنية، مشددًا على أن هذا النمط من الإعلام أفقدها القدرة على التأثير أو التفاعل الحقيقي مع الجمهور، وأدخلها في حالة من التكرار والإفلاس الخطابي.