تشاؤم في روسيا بشأن فرص نجاح المفاوضات مع أوكرانيا
تشاؤم في روسيا بشأن فرص نجاح المفاوضات مع أوكرانيا
قال حسين مشيك، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من موسكو، إنّ هناك حالة من التشاؤم تسود الأوساط الروسية بشأن فرص نجاح المفاوضات مع أوكرانيا، في ظل تصاعد التوترات واستمرار الهجمات الأوكرانية على العمق الروسي.
وأوضح مشيك، خلال مداخلة مع الإعلامي رعد عبدالمجيد، أن المجتمع الروسي يعاني من إحباط غير مسبوق حيال مسار العملية العسكرية، مضيفًا أن تصريحات الخبراء والمسؤولين الروس باتت تشير إلى اقتراب مواجهة مباشرة مع الغرب، وليس فقط مع أوكرانيا.
هجمات أوكرانية على العمق الروسي تثير الغضب
وأشار إلى أن الهجمات الأوكرانية الأخيرة، وخصوصًا تلك التي وقعت يوم السبت الماضي، واستهدفت جسري بريانسك وكورسك، وكذلك مطارات عسكرية في مقاطعات إيركوتسك ومورمانسك، أثارت غضبًا واسعًا داخل روسيا، وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا مدنيين، وتضرر قاذفات استراتيجية روسية.
وفي المقابل، بدأت موسكو منذ الخميس الماضي، بتنفيذ رد عسكري وصفه مشيك بأنه «متدرج وتصاعدي»، شمل قصفًا مكثفًا على الأراضي الأوكرانية، خاصة في مقاطعة خاركيف، وأدى إلى سقوط مئات الجنود الأوكرانيين — بحسب ما أعلنه مصدر عسكري روسي.
وأكد مشيك، أن هذه الضربات الروسية استهدفت أيضًا خطوط الإمداد ونقل الأسلحة، وعرقلت الاتصالات بين جبهات القوات الأوكرانية، إلى جانب استهداف منشآت طاقة حيوية، ومع ذلك، يرى كثير من الروس أن الرد ما زال دون المستوى المطلوب، ويطالبون بضربة «حاسمة ومفصلية».
وأضاف أن بعض الخبراء الروس يرون أن أوكرانيا لا يمكنها تنفيذ هجمات بهذا الحجم دون دعم استخباراتي مباشر من الغرب، وتحديدًا من أجهزة مخابرات أمريكية وبريطانية، بل هناك من يتحدث عن دور لـ «الدولة العميقة» في الولايات المتحدة في التخطيط لتلك العمليات، حتى لو لم يكن الرئيس ترامب على علم بها.
انقسام داخلي بشأن توسيع نطاق الرد العسكري
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال إن الداخل الروسي منقسم بين تيارين: الأول يرى ضرورة الاكتفاء بضربة حاسمة ضد أوكرانيا فقط، والثاني يدعو إلى توسيع الرد ليشمل دولًا أوروبية، وعلى رأسها بريطانيا، التي يتهمها البعض بالضلوع المباشر في الهجمات الأخيرة.
وأكد في ختام مداخلته، أن القيادة الروسية تتحرك وفقًا لخطط وزارة الدفاع، إلا أن عنوان المرحلة المقبلة، بحسب المتابعين في موسكو، هو «الخطر»، مع تزايد احتمالات التصعيد وربما المواجهة الكبرى، خاصة إذا استمرت الهجمات الغربية ضد العمق الروسي.