كان يستعد لزفاف نجله وضحى بحياته لينقذ الآخرين.. القصة الكاملة لسائق العاشر
كان يستعد لزفاف نجله وضحى بحياته لينقذ الآخرين.. القصة الكاملة لسائق العاشر
كتبت - نظيمة البحراوي
في لحظة حاسمة امتزج فيها الخوف بالشجاعة، ضرب السائق خالد محمد شوقي عبدالعال، ابن محافظة الدقهلية، أروع أمثلة التضحية والبطولة، لم يفكر في نفسه، ولا حتى في زفاف ابنه القريب، عندما اندلعت النيران في شاحنته المحملة بالوقود داخل إحدى محطات التموين بالمجاورة 70 بمدينة العاشر من رمضان، كانت غريزته الأولى هي حماية الآخرين، فقاد السيارة المشتعلة مبتعدًا بها عن المحطة ليمنع وقوع كارثة محققة قد تودي بحياة العشرات من الأهالي.
كان يستعد لزفاف ابنه
خالد، ابن قرية مبارك التابعة لمركز بني عبيد بمحافظة الدقهلية، يبلغ من العمر 54 عامًا، وكان يعيش لحظات من الفرح والاستعدادات لحفل زفاف نجله، ورغم ارتباطه القوي بعائلته وبناته الثلاث، لم يتردد لحظة حين رأى الخطر، فقدّم روحه فداءً لأرواح الآخرين، حسب أسرته.
النيران التهمت كابينة القيادة
النيران التهمت كابينة القيادة، وأُصيب خالد عبد العال بحروق بالغة من الدرجة الثالثة، نُقل على إثرها إلى مستشفى بلبيس المركزي، حيث تلقى رعاية عاجلة.
وبتعليمات مباشرة من المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، تم إرسال وفد من العلاقات العامة إلى المستشفى للاطمئنان على حالته، كما تم إيفاد طبيب من الفريق الطبي التابع للجهاز لمتابعة الحالة والتنسيق مع الأطباء المعالجين لنقله إلى مستشفى أهل مصر.
وفاة السائق بعد مرور عدة أيام
ورغم الجهود الطبية، أعلن مستشفى «أهل مصر» لعلاج الحروق في وقت لاحق وفاة السائق البطل، بعد أن أمضى أيامًا في العناية المركزة يصارع الألم بصمت.
عانى من حروق خطيرة من الدرجة الثالثة
وأكد الدكتور أنور شاهين، مدير مستشفى بلبيس المركزي، أن خالد عانى من حروق خطيرة من الدرجة الثالثة، وكان تحت إشراف فريق متخصص، لكن الإصابات كانت بالغة.
الاستعداد لتشييع الجثمان
الآلاف من أهالي قريته يستعدون لتشييع جثمانه وسط حالة من الحزن العميق، بينما ستبقى قصته تروى كمثال نادر على الشجاعة والبطولة، فيما أطلق جهاز العاشر من رمضان اسمه على أحد شوارع المدينة تكريما له وتخليدا لذكراه.
التحقيقات في الواقعة
من جهتها، باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في الواقعة، بعد أن تلقت بلاغًا باشتعال النيران في السيارة المحملة بالوقود، وتم الدفع بأربع سيارات إطفاء للسيطرة على الحريق الذي أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، كان خالد بينهم، لكنه كان الوحيد الذي قاد النيران بعيدًا، ليمنعها من أن تبتلع كل شيء.