خبير في الإسلام السياسي: الإخوان استغلوا الدين لتضليل المصريين بشعارات كاذبة

كتب: سهيلة هاني

خبير في الإسلام السياسي: الإخوان استغلوا الدين لتضليل المصريين بشعارات كاذبة

خبير في الإسلام السياسي: الإخوان استغلوا الدين لتضليل المصريين بشعارات كاذبة

قال إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون حركات الإسلام السياسي، إن جماعة الإخوان الإرهابية لم تكن يوماً جماعة دعوية أو إصلاحية كما حاولت أن تروّج عن نفسها، بل هي تنظيم سياسي سرّي اتخذ من الدين ستاراً لخدمة مشروعه الخاص في الوصول للسلطة، متخلياً عن أي قيم دينية أو أخلاقية في سبيل تحقيق أهدافه التنظيمية.

استغلال العاطفة الدينية

وأكد الخبير في شؤون حركات الإسلام السياسي لـ«الوطن»، أن الإخوان اعتمدوا على استغلال العاطفة الدينية لدى المصريين، وقدّموا شعارات براقة مثل «الإسلام هو الحل» لخداع الجماهير، بينما في الحقيقة لم يكن لهذا الشعار أي مضمون واقعي أو خطة واضحة لإصلاح المجتمع أو الدولة، بل إن استخدامهم لهذا الشعار كان مجرد أداة للوصول إلى السلطة عبر دغدغة مشاعر الناس باسم الدين، دون تقديم برامج حقيقية تُعالج مشكلات الناس.

وأضاف، أن الإخوان اعتبروا أنفسهم أوصياء على الإسلام، ومن خالفهم فهو ضد الدين، وهذه كانت إحدى أخطر أدواتهم لتكفير المختلفين معهم وتشويههم أمام الناس، وكأنهم وحدهم يملكون الحقيقة المطلقة، وهذا المنطق هو ما رسّخ الانقسام في المجتمع، وأدى إلى موجات من التحريض، بل وحتى العنف في بعض الفترات.

وأوضح، أن تجربة حكم الإخوان في مصر كانت كاشفة ومؤلمة، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنهم غير مؤهلين لإدارة دولة، وأنهم لا يمتلكون أي مشروع وطني، بل فقط يسعون لتمكين تنظيمهم من مفاصل الدولة، حتى لو كان ذلك على حساب الوطن نفسه. بل إنهم لم يترددوا في التحالف مع جهات خارجية، واستدعاء التدخل الدولي، عندما فشل مشروعهم في مصر، وهو أمر يكشف زيف شعاراتهم الوطنية والدينية معاً.

تغلغل تنظيمي ومنهج مزدوج

وأشار «ربيع» إلى أن التنظيم كان يعمل بمنهج مزدوج؛ ففي العلن يرفعون شعار السلمية، بينما في السر يُعدّون شباباً للعنف، ويخططون للسيطرة على مؤسسات الدولة من خلال التغلغل التنظيمي، وقد كانت الخطابات الدينية التي تخرج من منابرهم موجهة ومسيّسة، تخدم أهدافهم لا الدين، وتنشر الكراهية والانقسام تحت مسميات زائفة.

وأكد، أن المعركة مع جماعة الإخوان ليست فقط سياسية، بل هي معركة وعي في المقام الأول، لأنهم اعتمدوا على التضليل وتشويه الوعي الجمعي للمجتمع، وخلق صورة مزيفة عن الدين، تربط بين الطاعة للتنظيم والإيمان بالله، وهي مغالطة كبرى.

واختتم «ربيع» قائلاً: «لقد أسقط الشعب المصري القناع عن هذه الجماعة، وفهم أنها ليست ممثلة للإسلام ولا حاملة لقضاياه، بل هي كيان سياسي متلون، يستخدم الدين كأداة لا أكثر، والواجب الآن هو دعم الخطاب الديني المستنير الذي يواجه التطرف، ويحمي عقول شبابنا من الوقوع في فخ هذه الشعارات الزائفة».