سفراء البيئة.. مصر تواصل تصدير خبراتها للعالم بتعيين ياسمين فؤاد في الأمم المتحدة
سفراء البيئة.. مصر تواصل تصدير خبراتها للعالم بتعيين ياسمين فؤاد في الأمم المتحدة
سطرت مصر فصلا جديدا في سجلها المشرف لتصدير الكفاءات الوطنية للمحافل الدولية، بعدما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اختيار الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية، لشغل منصب وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، خلفاً للموريتاني إبراهيم ثياو.
جاء هذا التعيين تتويجا لمسيرة استثنائية قدمتها فؤاد، عكست خلالها قدرة الخبرات المصرية على صياغة سياسات بيئية عالمية، وتنسيق جهود دولية لمواجهة تحديات تغير المناخ، فقد قادت دفة التغيير التحولي في قطاع البيئة المصري منذ 2018، ونجحت في ربط السياسات البيئية بالخطط الاستثمارية القومية، وفتحت الأبواب أمام القطاع الخاص للاندماج في العمل البيئي المستدام.
البيئة بوابة الدبلوماسية المصرية الناعمة
هذا المنصب الأممي المرموق ليس الأول الذي يتوج فيه اسم مصر في المحافل البيئية العالمية، فقد سبقه بروز شخصيات مثل السفيرة مشيرة خطاب في اليونسكو، وغادة والي في الأمم المتحدة، وهو ما يعكس توجها سياسيا مصريا نحو تعزيز الدور الدولي للكوادر النسائية المؤهلة خاصة في ملفات التنمية المستدامة، والبيئة، وحقوق الإنسان.
واعتبرت الأوساط الدبلوماسية، أن هذا التكليف يعكس ثقة المجتمع الدولي في الكوادر المصرية القادرة على قيادة ملفات مصيرية تمس حاضر ومستقبل الإنسانية مثل قضية التصحر التي تهدد الأمن الغذائي والمائي لمليارات البشر.
مسيرة ياسمين فؤاد
مسيرة الوزيرة ياسمين فؤاد على حسب ما جاء في موقع الوزارة، فإنها اتسمت بالزخم الدولي، إذ ترأست مؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي (CBD-COP14)، كما عملت منسقا وزاريا ومبعوثا رئاسيا لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 بشرم الشيخ، إذ أطلقت العديد من المبادرات التي ربطت بين التنوع البيولوجي وتغير المناخ والتصحر، وهو ما جعلها المرشحة الأبرز لمنصبها الجديد بالأمم المتحدة.
كما لعبت دورا بارزا في إعداد الإطار العالمي للتنوع البيولوجي حتى 2030، وقادت المبادرة العالمية الرئاسية لدمج اتفاقيات "ريو" الثلاث الكبرى (تغير المناخ – التنوع البيولوجي – التصحر)، ما ساعد في تحقيق تكامل بين هذه الاتفاقيات البيئية للمرة الأولى على هذا النطاق الدولي.
قوة مصرية ناعمة في المحافل الإفريقية والدولية
لم يقتصر نفوذ فؤاد على المنصات العالمية فحسب، بل شاركت في قيادة ملفات بيئية إفريقية ضمن لجنة رؤساء الدول والحكومات المعنية بتغير المناخ (CAHOSCC) ومؤتمر الوزراء الأفارقة للبيئة (AMCEN)، ولعبت دورا فنيا قياديا في مبادرات التكيف الإفريقية ومشروعات الطاقة المتجددة.
كما أسهمت أكاديميا من خلال عملها بجامعة كولومبيا في تصميم مركز التميز لتغير المناخ بمصر، وقدمت أبحاثا مهمة حول تحديات المناخ في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما عزز رصيدها العلمي والدبلوماسي الذي أهّلها لهذا المنصب الأممي الرفيع.