رئيس «العامة للاستعلامات»: مصر سمحت بـ20 زيارة إلى غزة ضمت 600 شخص جميعهم اتبعوا قواعد القانون الدولي
رئيس «العامة للاستعلامات»: مصر سمحت بـ20 زيارة إلى غزة ضمت 600 شخص جميعهم اتبعوا قواعد القانون الدولي
كتب - عمرو حسنى ومحمود البدوى وشريف سليمان وعمرو هلال وآية محسن:
قال الكاتب الصحفى ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن وزارة الخارجية حددت الضوابط التنظيمية لزيارة المنطقة الحدودية المحاذية لقطاع غزة، موضحاً أن على من يريد زيارة مصر اتباع الإجراءات الدبلوماسية المتعارف عليها والتنسيق مع السفارات المصرية.
وأوضح «رشوان»، فى لقاء مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق، عبر قناة «إكسترا نيوز»: «من يريد ذلك، إما موجود فى دولة أجنبية ويمثل جهة ويريد دخول مصر لغرض محدد، وليس السياحة، مثل دعم الشعب الفلسطينى، ومن ثم، فإن الشخص الذى يريد ذلك يمكنه عبر السفارة المصرية الموجودة فى دولته أن يقول إنه يريد زيارة مصر من أجل فعل كذا».
وأضاف: «هناك طريقة أخرى، لو أن لك سفارة فى مصر، أو مكتباً ممثلاً للمنظمة التى تعمل بها مثل يونيسيف، فإنها ترسل إلى وزارة الخارجية المصرية وتقول إن الأشخاص كذا وكذا يريدون تنظيم وقفة.. وهذه الإجراءات المتبعة»، مؤكداً استمرار مصر فى العمل على المستويات كافة لإنهاء العدوان على القطاع والكارثة الإنسانية التى لحقت بأكثر من 2.5 مليون فلسطينى.
ضياء رشوان: مصر لم تمنع أى وقفات أو زيارات أو مواقف أعلنت من معبر رفح.. و«المارينز» تدخل لمواجهة الفوضى فى شوارع أمريكا وهناك من يدعو لاستباحة حدود دول أخرى
وتابع: «فى كاليفورنيا، نزل المارينز لمواجهة متظاهرين والقبض على أشخاص مقيمين بالفعل فى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن هناك من يقول إنه سيدخل حدود دولة أخرى متخطياً القواعد التنظيمية التى وضعها القانون الدولى، وأنا أقول إن هذا الكلام لا يمكن أن يكون موجوداً».
وأوضح، أنه منذ 31 أكتوبر 2023 حتى يناير 2025 جرى تنظيم 14 زيارة لممثلى وسائل الإعلام الأجنبية لهذه المنطقة وما حولها، بالعريش والمستشفيات وغيرها، وهذه الزيارات ضمت 467 صحفياً وإعلامياً يمثلون 126 مؤسسة صحفية إعلامية غير مصرية.
وتابع: «منذ نهاية يناير 2025 حتى نهاية فبراير 2025، جرى تنظيم 6 زيارات ضمت 188 زميلاً وزميلة يمثلون 121 مؤسسة إعلامية، وبالتالى، نحن نتحدث عن 20 زيارة لقرابة 600 شخص، كلهم اتبعوا القواعد التنظيمية للقانون الدولى».
وأكد أن السيادة جزء من مكونات الدولة، مشيراً إلى أن مصر لم تمنع أى وقفات أو زيارات أو مواقف أعلنت من معبر رفح من الجانب المصرى.
وأضاف: «على المستوى السياسى، زار مصر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والمدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية، ورئيس وزراء إسبانيا ونظيره البلجيكى، كما حضر على حافة رفح الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الذى تفقد المناطق اللوجيستية بالعريش».
وتابع: «على مستوى الإعلام، فى أول مرة ذهبنا إلى رفح كان ذلك على الهواء مباشرة فى وجود رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، ومعه مجموعة من الوزراء، وكان معنا وفود من الإعلاميين الأجانب على الهواء، وطلبوا منا العبور إلى الجانب الآخر، ووافقنا، ولكننا قلنا لهم لسنا مسئولين عن حياتكم، لأن الجانب الإسرائيلى هو الذى يقتل، وبالتالى، لن نترك أحداً يُقتل».
وواصل: «بعضهم سأل، لماذا لا ندخل الشاحنات بالقوة، فقلت إنه لا يوجد شىء اسمه شاحنة انتحارية، فالشاحنة التى ستدخل ستتعرض للاستهداف».
فى السياق نفسه، أعرب دبلوماسيون وخبراء سياسيون عن تأييدهم الكامل للبيان الصادر عن وزارة الخارجية بشأن تنظيم زيارات الوفود الأجنبية للمنطقة الحدودية مع قطاع غزة، مؤكدين أنه يعكس بشكل واضح وشفاف حجم المسئولية التى تتحملها الدولة فى ظل الأوضاع الإقليمية شديدة التعقيد، موجهين الدعوة لجميع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية إلى الالتزام التام بالقوانين المصرية والتنسيق الكامل مع السلطات المختصة.
من جانبها، قالت السفيرة هاجر الإسلامبولى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن القافلة التى ستأتى لدعم غزة من 32 دولة يجب أن تعرف الدولة جنسيات أفرادها وخلفياتهم الأمنية حتى لا يوجد بينهم أشخاص مندسون يسعون إلى أعمال تخريبية.
وأضافت «الإسلامبولى» لـ«الوطن»: «وجودهم على الحدود هو كلام غير مقبول فى ظل وضع ملتهب تشهده هذه المنطقة، من شأنه أن يفتح أبواب جهنم وعواقب مذمومة، فالأمن القومى لمصر خط أحمر».
خبير علاقات دولية: على قافلة دعم «غزة» الحصول على موافقة مصر لأنها مسئولة عن حمايتها
فيما قال أحمد العنانى، الخبير فى العلاقات الدولية، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن القافلة الدولية التى تنوى الوصول إلى العريش تحتاج للحصول على موافقة من الدولة التى تحترم المعاهدات الدولية وتحافظ على أمنها القومى وعلى حياة كل عربى يريد أن يدعم فلسطين.
وأضاف «العنانى» لـ«الوطن»، أن أفراد القافلة يجب أن يقدموا عن طريق السفارة المصرية فى دولتهم وانتظار الموافقة، لأن مصر ستتحمل جزءاً من سلامتهم وهدفها سلامة الجميع، منوهاً بسماح مصر بمرور القوافل الدولية السابقة بالتعاون مع السلطات لدعم فلسطين.
وتابع: «هذه القافلة ليس وراءها مؤسسة أو منظمة معروفة فهى اجتهادات شخصية، ولكن يجب معرفة الأفراد الذين سيشاركون فى الواقعة، لأن مصر لا تريد أى ضرر لمواطن عربى، ومصر ملتزمة بتنفيذ القانون الدولى، وكان بيان الخارجية المصرية صارماً حتى لا تحدث مزايدة من إسرائيل التى قد تتخذ الأمر لكى تكسب موقف تعاطف معها».
برلماني ليبي: عبور «قافلة الصمود» دون تأشيرات رسمية يعرض الأمن القومى للخطر
من جهته، شدد صالح هاشم، عضو مجلس النواب الليبى، على أن عبور قافلة «الصمود» إلى الأراضى المصرية دون الحصول على تأشيرات رسمية يشكل مخالفة صريحة للقانون، ويعرض الأمن القومى للخطر، وقال: «لا يمكن تحميل مصر مسئولية دخول أشخاص لا يحملون أوراقاً قانونية ولا يخضعون لأى إشراف دولى».
وأشار «هاشم»، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن المعبر البرى بين ليبيا ومصر مخصص فقط لحركة المواطنين الليبيين والمصريين، وفقاً للاتفاقيات الثنائية والقوانين المعمول بها، مضيفاً: «لا يحق لأى مواطن من دول ثالثة، كالتوانسة والجزائريين، استخدام هذا المعبر للدخول إلى مصر دون تنسيق مسبق».
وقال النائب إن الهدف الحقيقى من القافلة ليس الإغاثة بل إثارة الفوضى، مضيفاً: «فى حال وقعت مناوشات بين هذه القافلة والجيش الإسرائيلى على معبر رفح، من سيتحمل المسئولية؟ هل نحن؟ وهل هذا عدل؟»، مؤكداً أن العاطفة يجب ألا تكون مبرراً لتجاوز القانون أو تهديد استقرار الدول.
وقال «هاشم»: «نحن نؤيد دعم القضية الفلسطينية، ولكن عبر القنوات القانونية، أما ما نراه اليوم من محاولات للضغط على مصر وليبيا والتشويش على مواقفهما الوطنية، فهو أمر مرفوض». واتهم النائب الليبى جهات داخل حكومة الوحدة الوطنية بدعم أجندات تهدف إلى إرباك المشهد الأمنى والسياسى فى المنطقة، على خلفية السماح لقافلة «الصمود» بالعبور إلى الأراضى الليبية عبر معبر رأس جدير دون تنسيق مسبق.
وأوضح أن حكومة الوحدة الوطنية، التى لا تحظى باعتراف رسمى من البرلمان الليبى، سهلت مرور القافلة فى مخالفة واضحة للاتفاقيات الثنائية بين مصر وليبيا، خاصة القانون رقم 17 لسنة 1962 الذى ينظم دخول وخروج الأجانب.
وانتقد النائب الليبى بيان رئيس حكومة الوحدة الوطنية، الذى عبّر فيه عن سعادته بمرور القافلة، معتبراً أن هذا الموقف «تعبير عن انحياز خارجى لا يخدم المصالح الوطنية الليبية ولا الفلسطينية»، وقال: «الهدف من القافلة ليس دعم غزة، بل تصوير مصر والشرق الليبى كأنهما يعاديان القضية الفلسطينية».
وأكد أن مصر وليبيا قدمتا الكثير من الدعم المادى والسياسى لغزة، مضيفاً: «قبل رمضان فقط، سُيّرت أكثر من 40 شاحنة إغاثية من ليبيا عبر معبر رفح المصرى، ولا تزال شاحنات أخرى تنتظر السماح لها بالمرور»، مشدداً على ضرورة وقف محاولات توظيف العواطف فى تسويق أجندات مشبوهة.