نقيب الإعلاميين: الإخوان عملوا على تشويه الفن وتجريم الإبداع

كتب: سهيلة هاني

نقيب الإعلاميين: الإخوان عملوا على تشويه الفن وتجريم الإبداع

نقيب الإعلاميين: الإخوان عملوا على تشويه الفن وتجريم الإبداع

أكّد طارق سعدة، نقيب الإعلاميين أن جماعة الإخوان وفّرت إطارًا شرعويًا لممارسة نفوذ واسع على الإعلام والفن، فظهر عندهم اتجاه يحرّم أحيانًا أعمالًا إبداعية بسيطة مثل الباليه بتهمة العُري والتلامس، متذرّعين بأن الحركات تخالف الشريعة الإسلامية، حتى إن بعضهم اقترح تطويره إلى "باليه إسلامي" بملابس محتشمة وهميّة، هذا أظهر تطلعهم لمنح الفن غطاء شرعي ضمن أطر صارمة، ليتحكموا في ما يجب أن يُصنَّف "ملتزمًا" و"مقبولًا".

تحجيم دور الإعلام الحر

وأضاف سعدة لـ"الوطن" أنه عند فحص وسائل الإعلام التابعة للإخوان أو تيارهم، تظهر موجة من "تطهير الإعلام" من الأصوات المعارِضة، وترهيب للصحفيين المتمردين، وتصويرهم على أنهم "كفرة"، "ماسونيون"، أو "شاذون"، في محاولة لخلق وسم مناهض للإبداع الحرّ .

وتابع: انطلق هذا التمييز من إطار شرعي وهمي: الأعمال التي لا تخدم المشروع السياسي للإخوان تُوصَم بأنها "حرام"، في حين يُعطى البعض الآخر من يناصرهم مشروعيته باسم "الحلال"، النتيجة كانت تحجيمًا للفن التعبيري ودور الإعلام الحر، وتقييد الروح الإبداعية بابتزاز شرعي يفتقد لأي سياق فكري متوازن.

ولفت إلى أن أحد أخطر الأسلحة التي استخدمتها جماعة الإخوان في طمس الإبداع هو التلاعب بالفتوى الدينية. فبدلًا من أن تكون الفتوى أداة توجيه أخلاقي، جرى توظيفها سياسيًا لتحريم الغناء، وتجريم المسرح، والهجوم على السينما بوصفها "بابًا للفساد"، وتم استهداف رموز فنية كأم كلثوم وعبد الحليم حافظ، والتقليل من قيمة أعمالهم بدعوى أنها "تغوي عن ذكر الله"،هذا النهج أوجد مناخًا من الخوف الرقابي الذاتي لدى المبدعين، واضطر الكثير منهم للتوقف أو التنازل عن أفكارهم الفنية، ما كبّل الحركة الثقافية لعقود.

مساحات التعبير الحر

وأكد أن جماعة الإخوان، بدافع سياسي، وظّفت مفردات "الحلال والحرام" كآلية رقابية لتنظيم الإبداع، واستغلالها لتضييق مساحات التعبير الحر، لكن المجتمع الإعلامي والثقافي تصدى لهذه المحاولات، محاولًا رفع لواء الحرية الفكرية والثقافية، وضمان أن لا يصبح الفن وسيلة مضبوطة بحسابات سياسية ضيقة.