وزير الكهرباء يشهد تشغيل أول «محول قدرة» في السد العالي ودخوله الخدمة
وزير الكهرباء يشهد تشغيل أول «محول قدرة» في السد العالي ودخوله الخدمة
قام الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم، بزيارة ميدانية إلى محطة توليد كهرباء السد العالي بمحافظة أسوان، شهد خلالها بدء تشغيل أول محول قدرة ودخوله الخدمة وربطه على الشبكة، في إطار خطة إحلال وتجديد وحدات محطات السد العالي وأسوان الأولى والثانية، وتطوير وتحديث وزيادة قدرة المحطات الكهرومائية لتحسين كفاءة الأداء وتعزيز استقرار الشبكة وإضافة 300 ميجاوات إضافية إلى إجمالي الطاقة المولدة، بتكلفة بلغت 52 مليون يورو ما يعادل 226 مليون جنيه.
استقرار الشبكة الموحدة
وتابع «عصمت» سير العمل ومستجدات تنفيذ أعمال مشروعات التطوير وإحلال المحولات لمحطة كهرباء السد والذي يجرى تنفيذه لزيادة القدرة الإنتاجية من 2100 ميجاوات إلى 2400 ميجاوات بزيادة 300 ميجاوات من الطاقة المتجددة، ولتحقيق وفرا سنويا في استهلاك الوقود يعادل 269 مليون دولار، وكذلك زيادة العمر الإنتاجي والحفاظ على مستوى التشغيل لمحطة السد العالي كأحد مصادر الطاقة النظيفة وداعم رئيسي لاستقرار الشبكة الموحدة في إطار استراتيجية الطاقة والوصول بنسبة الطاقات المتجددة إلى 42% عام 2030 و65% عام 2040.
تحقيق التنمية المستدامة
واستعرض «عصمت» مشروع تطوير وإحلال محولات القدرة بمحطة توليد الكهرباء، واطمأن على وصول المهمات ومواصلة العمل لاستكمال الأعمال الخاصة بباقي المحولات، مؤكدا على أهمية المحطات الكهرومائية لا سيما محطة السد العالي في ظل السياسة العامة والقناعة الراسخة بأن الطاقة المتجددة هي السبيل لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما تعمل في إطاره وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
ومن جانبه قدم المهندس هشام كمال رئيس شركة المحطات المائية، عرضا توضيحا حول المحطات المائية التابعة وهي أسوان 1 وأسوان 2 ونجع حمادي وإسنا وأسيوط، بالإضافة إلى محطة توليد كهرباء السد العالي بإجمالي قدرات 2832 ميجاوات، موضحا مستجدات تنفيذ مشروع التطوير وزيادة القدرة الإنتاجية والجدول الزمني للربط على الشبكة والحالة الفنية لكل محطة وقدراتها التوليدية ومحددات القدرة التشغيلية والطاقة المولدة وبرامج الصيانة وتدريب الأطقم العاملة والبرامج التدريبية التي يحصل عليها العاملين، وكذلك الربط والتكامل بين جميع المحطات في إطار خطة التشغيل، بالإضافة إلى مشروعات التطوير المستقبلية لزيادة مساهمة التوليد المائي في مزيج الطاقات المتجددة.
التنسيق مع مركز التحكم
وتفقد وزير الكهرباء مكونات محطة السد العالي ومنها غرفة التحكم ومنطقة ربط المحطة على الشبكة الموحدة على الجهود المختلفة وكذلك صالة التوربينات والمولدات الرئيسية وشملت الجولة التفقدية كل مكونات المنظومة الكهربائية الخاصة بالسد.
وناقش «عصمت»، مسؤولي التشغيل ومديري القطاعات والورديات العاملة، في نمط التشغيل وكيفية تحسين الأداء وخطط الصيانة وجداول تنفيذها ومدى الالتزام بالمخطط الزمني وتوقيت التنفيذ للصيانات في إطار خطة العمل والتنسيق مع مركز التحكم، وكذلك الربط بين مختلف القطاعات الفنية ومردود ذلك على كفاءة التشغيل، وتم تفقد أنظمة المتابعة الإلكترونية والتأمين والحماية والسلامة والصحة المهنية وغيرها من مكونات المنظومة الكهربائية من مولدات ومحولات وتحكم والتواصل مع التحكمات لتحقيق التوازن للشبكة على مدار اليوم.
وأكد وزير الكهرباء أن الاستراتيجية الوطنية المحدثة للطاقة تستهدف الوصول بالطاقات المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة المولدة عام 2030، و65% عام 2040، وأن الدولة تولي اهتماما كبيرا بالمحطات المائية لتوليد الكهرباء، لا سيما محطة توليد كهرباء السد العالي، مضيفا أن الخطة الدائمة للتطوير والتحديث وزيادة العمر الافتراضي تأتي في هذا الإطار، وأن مشروعات التطوير والإحلال وزيادة الطاقة المنتجة وضمان كفاءة التشغيل تعني خفض استخدام الوقود التقليدي.
أهم موارد الطاقة المتجددة
وأوضح أن محطة السد العالي صرح عظيم وأحد أهم موارد الطاقة المتجددة ومنخفضة التكاليف، والمحطة ضمن الأصول التي نعمل على تطويرها وزيادة قدرتها وتعظيم عوائدها في إطار خطة للتطوير وزيادة القدرات من الطاقة النظيفة وخفض استخدام الوقود والحد من استهلاكه، مشيرا إلى أهمية برامج الصيانة في إطار خطة واضحة ومحددة بتوقيتات لضمان عمل وحدات التوليد بالقدرات المطلوبة، موجها بالإسراع في استكمال باقي المحولات في محطة السد العالي ومحطتي أسوان 1 و2، وكذلك تنفيذ برامج تدريبية خاصة نابعه من متطلبات وطبيعة العمل في المحطات المائية.