تنديد «روسي - صيني» بالهجمات الإسرائيلية على إيران.. ومطالبات دولية بوقف التصعيد

كتب: محرر

تنديد «روسي - صيني» بالهجمات الإسرائيلية على إيران.. ومطالبات دولية بوقف التصعيد

تنديد «روسي - صيني» بالهجمات الإسرائيلية على إيران.. ومطالبات دولية بوقف التصعيد

كتب - محمود البدوى وعمرو هلال وآية محسن:

توالت ردود الفعل الدولية والعربية المنددة بالهجمات الإسرائيلية تجاه إيران، التى استهدفت منشآت نووية وشخصيات عسكرية وخبراء طاقة نووية، حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، جميع الأطراف المتورطة فى الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران إلى خفض التصعيد فوراً، والعودة إلى القنوات الدبلوماسية.

«الأمم المتحدة»: على الأطراف المتورطة فى الصراع العودة إلى القنوات الدبلوماسية

ونشر «جوتيريش» رسالة مقتضبة، عبر منصة إكس، قال فيها: «القصف الإسرائيلى للمواقع النووية الإيرانية، الضربات الصاروخية الإيرانية فى تل أبيب، كفى تصعيداً، حان وقت التوقف، يجب أن يسود السلام والدبلوماسية».

جاءت هذه الرسالة وسط تدهور سريع فى الأوضاع عقب الغارات الجوية الإسرائيلية الواسعة على البنية التحتية النووية الإيرانية فجر أمس الأول، والهجمات الصاروخية الإيرانية الانتقامية التى ضربت أجزاءً من وسط إسرائيل، بما فى ذلك تل أبيب، مع تزايد القلق الدولى من احتمالية اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً. وتأتى دعوة «جوتيريش» ضمن مجموعة من الأصوات الدولية التى تطالب بضبط النفس، بما فى ذلك وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، روزمارى ديكارلو، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسى، الذين حذروا من عواقب كارثية إذا استمر المسار الحالى.

من جهته، قال رئيس الوزراء العراقى، محمد شياع السودانى، إن ما حدث ضد إيران يقوض قواعد النظام الدولى ويهدد الأمن الإقليمى والدولى، وأضاف رئيس الوزراء العراقى أن توقيت الاعتداء يكشف عن نية متعمدة للتصعيد وجر المنطقة إلى مواجهة أوسع. وجدد رئيس الوزراء العراقى الرفض القاطع لاستخدام أراضى العراق أو مجاله الجوى فى تنفيذ أو تسهيل أى أعمال عدوانية ضد أى دولة مجاورة، كما بحث ولى العهد السعودى، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، فى اتصال هاتفى، أمس الأول، مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، التطورات التى تشهدها المنطقة، بما فى ذلك العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران. وناقش الجانبان، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أهمية ضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد، وحل جميع الخلافات بالوسائل الدبلوماسية، مؤكدين أهمية استمرار العمل المشترك لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط. فيما تلقى أمير قطر اتصالاً من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بحثا فيه التطورات، خاصة هجوم إسرائيل على إيران. وشدد أمير قطر، خلال الاتصال، على ضرورة العمل على خفض التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية، فيما أكد «ترامب» لأمير قطر استعداد واشنطن للمشاركة فى حل الأزمة حفاظاً على أمن واستقرار الإقليم.

كما أجرى وزير خارجية الإمارات، عبدالله بن زايد، سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه فى قطر وعمان وفرنسا وبريطانيا؛ لبحث التطورات الإقليمية بعد الهجوم العسكرى الإسرائيلى على إيران.

وشملت الاتصالات كلاً من وزير الخارجية القطرى محمد بن عبدالرحمن آل ثانى، ووزير الخارجية العُمانى بدر بن حمد البوسعيدى، ونظيريه الفرنسى جان-نويل بارو والبريطانى ديفيد كاميرون. وناقشت الاتصالات تداعيات التصعيد الراهن على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن تأثيره على السلم والأمن الدوليين.

وركزت المحادثات على تعزيز جهود خفض التصعيد، والاعتماد على الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية الأزمات. وجاءت هذه الاتصالات بعد إدانة الإمارات، بأشد العبارات، الهجوم الإسرائيلى على إيران، معربةً عن قلقها البالغ من استمرار التصعيد وتأثيراته السلبية على الأمن الإقليمى. كما أجرى وزير الخارجية العمانى، بدر بن حمد البوسعيدى، اتصالات مع عدد من نظرائه، فى إطار المساعى الدبلوماسية لاحتواء التوتر والتصعيد العسكرى فى المنطقة جرَّاء الاعتداء الإسرائيلى على إيران.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية، أمس، أن «البوسعيدى» أجرى اتصالات بعدد من نظرائه بالدول الشقيقة والصديقة، أكد خلالها أهمية وقف العدوان وردع المعتدى باستخدام الوسائل السلمية المستندة إلى القانون الدولى والعدالة لحقن الدماء ووقف التدمير وعدم سقوط المزيد من الضحايا، حفاظاً على أمن المنطقة واستقرارها وحماية للمصالح العليا لشعوبها. وفى مجلس الأمن، عزى المندوب الروسى، فاسيلى نيبنزيا، إيران فى الضحايا، ونفى وجود أى استفزاز إيرانى يستدعى الهجوم الإسرائيلى، مديناً العدوان الذى يهدد بوقوع تلوث إشعاعى. وأكد «نيبنزيا» أن أفعال إسرائيل تهدف إلى تقويض المفاوضات الإيرانية الجارية مع واشنطن، متهماً الدول الغربية بإثارة هستيريا غير شرعية ضد إيران.

من جهته، دان مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، فو تسونج، الاعتداء الإسرائيلى على سيادة إيران وسلامة أراضيها، داعياً إلى وقف كل المغامرات العسكرية الإسرائيلية، وحث جميع الدول على حل النزاعات بالطرق السلمية والعمل على إعادة الاستقرار إلى المنطقة. وأعاد تأكيد موقف بلاده الرافض للعقوبات الأحادية والعدوان، مشدداً على أنّ إيران تخصب اليورانيوم بصورة شرعية، مطالباً بوقف العدوان على غزة والحفاظ على السلام الإقليمى.


مواضيع متعلقة