«جبل الهلاك».. منشأة نووية قد تغير قواعد اللعبة بين إيران وإسرائيل
«جبل الهلاك».. منشأة نووية قد تغير قواعد اللعبة بين إيران وإسرائيل
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أنّ إسرائيل تخطط لاستهداف أحد مصانع تخصيب اليورانيوم الإيرانية، والذي يخضع لحراسة مشددة، ويقع على عمق نصف كيلومتر تحت جبل، بالقرب من مدينة قم الدينية القديمة، وتحيط به الدفاعات الجوية، ويطلق عليه اسم «جبل الهلاك».
هذا المصنع هو «فوردو»، وصممته إيران للصمود أمام أي هجوم مباشر، كما يوجد بداخله ما يكفي من أجهزة الطرد المركزي واليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج سلاح نووي.
وقال خبراء إنّ منشأة «فوردو» تمثل كل شيء بالنسبة لإيران، وهي نهاية العملية النووية الإيرانية.
تعرض منشأة «فوردو» لهجوم إسرائيلي
وكانت إيران، قالت يوم السبت، إن منشأة فوردو تعرضت لهجوم، على الرغم من أن الأضرار كانت محدودة، وعلى النقيض من ذلك، نجحت إسرائيل في تدمير محطة تخصيب اليورانيوم التجريبية الأكبر حجمًا في إيران في نطنز.
لكن يؤكد الخبراء أن منشأة «فوردو» من الصعب تدميرها دون مشاركة الولايات المتحدة في عملية عسكرية نوعية لاستهدافها، لأنها شديدة التحصين وتقع أسفل جبل عميق، مشيرين إلى أنّها الهدف الأصعب، وربما الأخير في العدوان الإسرائيلي على إيران.
هل تستطيع إيران إنتاج القنبلة النووية؟
وبحسب معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية، فإن منشأة فوردو يمكن أن تحول كامل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب- والذي قدر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مايو الماضي بنحو 408 كيلوجرام- لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم الصالح للاستخدام في صنع الأسلحة في غضون 3 أسابيع فقط، بما يكفي لصنع تسعة أسلحة نووية.
وتتميز «فوردو» بالمتانة الجيولوجية التي تجعل قاعات أجهزة الطرد المركزي فيها منيعة تمامًا ضد القنابل التقليدية المُلقاة جوًا، وقد يشمل ذلك حتى القنبلة الأمريكية العملاقة الخارقة للتحصينات القادرة على اختراق 60 مترًا من الخرسانة.
وجرى بناء منشأة فوردو سرًا، وتم الكشف عنها علنًا في سبتمبر 2009 عندما رفع مسؤولون أميركيون وبريطانيون وفرنسيون السرية عن معلومات استخباراتية، تظهر أن إيران بنت مصنعًا سريًا عميقًا داخل جبل.