يا صبرك يا «إحسان»

كتب: فاطمة مرزوق

يا صبرك يا «إحسان»

يا صبرك يا «إحسان»

 «سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبرى»، جملة لازمت حائط الحاجة «إحسان محمد»، لتسرد معاناة استمرت 80 عاماً، تحملت فيها هموماً وآلاماً شديدة، تمر السنوات طويلة قاسية، وتبقى الجملة هى سر تحملها وصبرها.

حياة «إحسان» مقتصرة على سرير متهالك تقضى عليه أغلب أوقاتها، فهى عاجزة عن الحركة، وتعيش فى غرفة صغيرة تحتوى على مطبخ وحمام.

بعد أن توفى زوجها وأولادها الثلاثة، تعيش «إحسان» بمفردها، تعتنى بها جارتها التى تحضر لها بعضاً من الطعام بين الحين والآخر: «لولا جارتى كنت مُت من الجوع ومحدش حس بيا»، منذ وفاة زوجها وهى لا تغادر غرفتها، تحتفظ ببعض الصور التى تجمع الأسرة تحت وسادتها، ترسل لهم القبلات كلما شعرت بالحنين إليهم.

«القرآن الكريم» هو خير رفيق للحاجة «إحسان»، تحرص على سماعه طوال الوقت، لكن فرط البكاء أفقدها النظر: «أنا ما ليش غير ربنا أبوالكل، وعشان ما بقدرش أقوم، السرير بقى مطبخ وحمام وأوضة نوم فى بعض، ما ليش حد غير ربنا وجارتى، بعد ما بيتى خرب وبقيت لوحدى».

 


مواضيع متعلقة