كيف كان الاغتيال نهج «الإخوان» المستباح في تنفيذ مخططاتهم وبسط سيطرتهم؟

كتب: مريم شريف

كيف كان الاغتيال نهج «الإخوان» المستباح في تنفيذ مخططاتهم وبسط سيطرتهم؟

كيف كان الاغتيال نهج «الإخوان» المستباح في تنفيذ مخططاتهم وبسط سيطرتهم؟

منذ نشأتها في نهاية عشرينيات القرن الماضي، لم تكن جماعة الإخوان المسلمين مجرد تنظيم ديني كما ادعت، بل حملت في بنيتها الأولى مشروعًا سياسيًا يعتمد على العنف وسفك الدماء كوسيلة لفرض السيطرة وتصفية الخصوم.

«الجهاز الخاص».. بذرة الاغتيال الإخوانية

وكان الاغتيال أحد أبرز أدوات الجماعة في تنفيذ هذا المشروع، بدءًا من تكوين جهازها السري المعروف بـ«الجهاز الخاص» في أربعينيات القرن العشرين بقيادة عبدالرحمن السندي، الذي تولى تنفيذ سلسلة من الاغتيالات التي استهدفت شخصيات عامة وقضاة ورجال سياسة ممن عارضوا الجماعة أو هددوا مصالحها.

أولى تلك الاغتيالات كان اغتيال القاضي أحمد الخازندار عام 1948، بعد أن نظر في قضايا تتعلق بأعمال عنف اتُهم بها أعضاء الجماعة، فقررت القيادة تصفيته أثناء توجهه إلى المحكمة، وبعدها بشهور فقط، اغتيل رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي داخل وزارة الداخلية على يد أحد أعضاء الإخوان متنكرًا في زي ضابط شرطة، في عملية كشفت بوضوح عن عقلية الجماعة في التعامل مع الدولة ومؤسساتها، بعدما أصدر قرارًا بحل الجماعة ومصادرة ممتلكاتها.

وفي أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، عادت الجماعة إلى العنف العلني بعد أن فقدت السلطة، شهدت مصر موجة من الاغتيالات استهدفت رموزًا أمنية وقضائية، أبرزها اغتيال النائب العام هشام بركات في تفجير استهدف موكبه، كما اغتيال المقدم محمد مبروك بالرصاص داخل سيارته، تفجير موكب وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم، وتفجير مديرية أمن الدقهلية ما أسفر عن استشهاد 14 من رجال الشرطة وإصابة 120 آخرين.

تفجيرات بالجملة

ودخلت البلاد في موجة تفجيرات طالت المصريين وليست القيادات في الدولة فقط، ومنها تفجير كاتدرائية القديس مرقس بالقاهرة، ما أسفر عن استشهاد 29 شخصا وإصابة 21 آخرين بسبب عبوة ناسف، وفي 7 يوليو 2017 وقع هجوم إرهابي على كمين البرث في سيناء، ما أسفر عن استشهاد وإصابة 26 من أبطال القوات المسلحة، في مقدمتهم البطل أحمد المنسي، وحادث مسجد الروضة بسيناء أثناء خطبة الجمعة، ما أسفر عن استشهاد المئات وإصابة آخرين بينهم أطفال، وفي أغسطس 2019 قاموا بتفجير معهد الأورام بمنطقة قصر العيني ما أسفر عن 22 شهيدا وإصابة 47 آخرين، وهكذا عندما تعارضت مصالح الجماعة مع إدارة الشعب أو استقرت الدولة بعيدًا عن نفوذها، لم تجد الجماعة سوى الدم وسيلة لإعادة ترتيب المشهد.