«الدنيا دوّارة».. كيف تكررت مشاهد الدمار من غزة إلى قلب تل أبيب؟
«الدنيا دوّارة».. كيف تكررت مشاهد الدمار من غزة إلى قلب تل أبيب؟
«الدنيا دوّارة.. وكما تدين تُدان».. مثل شعبي يردده كثيرون عندما تنقلب الأمور على من تسببوا في الأذى، وهو ما تجسد بوضوح في المشهد المتكرر بين قطاع غزة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، فمنذ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانا عنيفا على غزة خلف دمارا هائلا، وسقوط آلاف الضحايا، وتدمير أحياء بكاملها، وانتشار الجوع بين سكان القطاع المحاصر، ومع مرور الوقت، عاد المشهد ذاته لكن في الاتجاه المعاكس، حيث استهدفت إيران إسرائيل في هجوم مفاجئ، خلف آثارا مدمرة داخل الأراضي المحتلة ردا على عدوان تل أبيب على طهران مساء الجمعة.
مشاهد متطابقة من الدمار
في غزة حول الاحتلال الإسرائيلي أحياء سكنية إلى ركام، وهدمت المنازل، وتشرد الآلاف، وغرقت كل زاوية في الحزن والمأساة، واليوم تعود هذه المشاهد لتطارد إسرائيل نفسها، إذ أظهرت الهجمات الإيرانية الأخيرة مدى هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وعمق الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في مناطق مثل تل أبيب وحيفا.

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المشاهد التي أبرزت مدى الدمار الذي حققه الهجوم الإيراني على دولة الاحتلال، فخلال الصور ظهرت الأسر مشرده في الملاجئ وهو نفس الحال الذي يعيشه أهالي غزة، ليس ذلك فقط، بل ظهرت الأسر أيضا وهى تمتلك القليل من الطعام، وأيضا نفس المشهد الذي يعيشه أهالي غزة وتسبب فيه الاحتلال الإسرائيلي.


مشردون في الملاجئ.. المشهد يتكرر
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا لعائلات إسرائيلية تبحث عن مأوى في الملاجئ في تل أبيب، وتعاني من نقص في الغذاء، في مشهد يطابق تماما معاناة سكان غزة على مدار شهور، وعلق الكثيرون على هذه الصور بعبارات مثل: «سبحان الله، فعلا كما تدين تُدان»، و«الدنيا دوّارة.. يعيشون الآن ما عاناه أهل غزة».
الرسائل التحذيرية
من المفارقات اللافتة أيضا، تكرار مشهد الرسائل التحذيرية، فخلال حرب غزة، كانت إسرائيل تبث رسائل لسكان القطاع تدعوهم للابتعاد عن مناطق العمليات بزعم الحرص على سلامتهم، أما اليوم، فقد وجهت إيران رسائل مماثلة لسكان إسرائيل، تحذرهم من أن مناطقهم «لن تكون صالحة للسكن قريبا»، وتدعوهم للمغادرة.