من واعظ إلى أيقونة فنية.. تعرف على أسرار في حياة الفنان فان جوخ بعد تحطيم كرسيه

كتب: نرمين عزت

من واعظ إلى أيقونة فنية.. تعرف على أسرار في حياة الفنان فان جوخ بعد تحطيم كرسيه

من واعظ إلى أيقونة فنية.. تعرف على أسرار في حياة الفنان فان جوخ بعد تحطيم كرسيه

ارتبط اسم الفنان الهولندي فنسنت فان جوخ بالعبقرية والمعاناة في ذات الوقت، فرغم أن حياته كانت قصيرة ومضطربة، إلا أن إرثه الفني ظل خالدًا، متجدد الحضور في كل جيل، وبينما يُحتفى به كرمز للرؤية المتفردة والموهبة الاستثنائية، تعود أخباره اليوم إلى الواجهة مجددًا بسبب حادثة طريفة وغريبة؛ إذ حطم زوجان كرسيا نادرا يحمل اسمه، وبهذه العودة اللافتة لاسمه، نغوص في بعض الزوايا الخفية من حياة فان جوخ، ونكشف أسرارًا قد لا يعرفها كثيرون عن هذا الفنان الذي ظل حديث الناس حتى بعد أكثر من قرن على رحيله.

كرسي يتسبب في تصدر اسم فان جوخ التريند

شهدت الساعات الماضية عودة اسم الفنان الهولندي فنسنت فان جوخ لتصدر التريند، بسبب عرض فني في قصر مافي بمدينة فيرونا الإيطالية، وتسبب أحد السائحين في انهيار كرسي فان جوخ العتيق المُغطى بالكريستال، وهو أحد المقتنيات المشهورة باسم الفنان الهولندي، صممه فنان شهير تخليدًا لذكرى «جوخ»، فضلا عن أشياء مرتبطة بحياته ولم يبتكرها بنفسه، تشمل رسائل أو رسومات كانت جزءًا من ممتلكاته وفق موقع «history».

محطات في حياة فان جوخ

مع عودة اسم فان جوخ مرة أخرى بسبب كرسي، نستعرض بعض المحطات في حياته:

الفنان الهولندي في الأساس ابن وزير، بدأ العمل في السادسة عشرة من عمره، عندما وفّر له عمه وظيفة متدرب في وكالة لبيع الأعمال الفنية في لاهاي، ثم عمل لفترات في مكاتب الوكالة في لندن وباريس قبل أن يُفصل عام 1876، بعد ذلك، عمل لفترة وجيزة مُعلّمًا في إنجلترا، ثم في مكتبة في هولندا.

في عام 1878، ذهب إلى بوريناج، وهي منطقة تعدين في بلجيكا، وعمل واعظًا علمانيًا بين الفقراء، ثم تبرع بممتلكاته ونام على الأرض، ولكن بعد أقل من عام من عمله، قررت المنظمة الدينية التي ترعى فان جوخ أنه غير مؤهل ليكون قسًا، فطردته، وجاء اختياره المهني التالي للفن والرسم، وأنه سيُكسبه شهرة عالمية، وإن لم يكن ذلك إلا بعد وفاته.

-عندما لم تُفلح محاولته في أن يصبح واعظًا، قرر فان جوخ، الذي رسم عمال المناجم والفلاحين المحليين أثناء إقامته في بلجيكا، عام 1880 التركيز على الفن، في عام 1881، عاد الهولندي، الذي كان فنانًا عصاميًا في المقام الأول، إلى وطنه هولندا، حيث كرّس نفسه للرسم، كما ساهم شقيقه الأصغر ثيو، تاجر الأعمال الفنية، في دعمه ماليًا ومعنويًا.

-في عام 1886، انتقل فان جوخ للعيش مع ثيو في باريس، وكانت سنتاه في العاصمة الفرنسية محوريتين أساسيتين، تعرّف على أعمال فناني الانطباعية والانطباعية الجديدة، وبدأ باستخدام ألوان أفتح وأكثر إشراقًا، وجرّب تقنيات ضربات الفرشاة، أمضى آخر عامين له في جنوب فرنسا، حيث أنتج عددًا من أشهر لوحاته.

-بحلول وقت وفاته عام 1890، كان فان جوخ قد بدأ يكتسب إشادة النقاد، ومع ذلك، خلال مسيرته الفنية التي استمرت عقدًا من الزمن، لم يبع سوى عدد قليل من لوحاته التي تجاوزت 850 لوحة، وما يقرب من 1300عمل فني على الورق. في عام 1990، وبعد قرن من رسمها، بيعت لوحة «صورة الدكتور غاشيه» لفان جوخ في مزاد علني بسعر قياسي بلغ 82.5 مليون دولار، ويظل هذا السعر، بعد تعديله وفقًا للتضخم، من أعلى الأسعار التي دُفعت على الإطلاق للوحة فنية.


مواضيع متعلقة