ترامب على خط النار في الحرب الإيرانية الإسرائيلية.. تهديدات ورسائل غامضة
ترامب على خط النار في الحرب الإيرانية الإسرائيلية.. تهديدات ورسائل غامضة
بينما كانت واشنطن تتابع عن كسب التصاعد غير المسبوق في المواجهة بين إيران وإسرائيل، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ فجر الجمعة الماضي، وتنوعت المنصات التي تحدث عبرها من منصة «تروث سوشيال»، إلى قمة مجموعة السبع في كندا، وصولاً إلى الطائرة الرئاسية عائدًا إلى واشنطن، إذ وجه ترامب رسائل مباشرة إلى طهران، تنوعت بين تحذيرات عاجلة ومؤشرات على إمكان فتح باب المفاوضات، بشرط استسلام إيران الكامل حسب قوله. وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».
إخلاء طهران فورًا وتحذير من رد أمريكي قاسٍ
بدأ ترامب صباح الثلاثاء بتحذير إيران من استهداف أي مصالح أمريكية، ملوحًا برد «حازم» حال حدوث ذلك، مشيرًا إلى أن طهران قريبة جدًا من امتلاك سلاح نووي، وهو ما لن تسمح به واشنطن تحت أي ظرف، بحسب منشور له على منصة تروث سوشيال، داعيا الإيرانيين إلى إخلاء العاصمة طهران فورًا، دون أن يشير إلى تهديد محدد، مكتفيًا بالقول: «من الأكثر أمانًا مغادرة المدينة الآن»، بحسب رويترز.
مغادرة مفاجئة لقمة السبع.. ودخول إلى غرفة العمليات
كما أثار قرار ترامب مغادرة قمة مجموعة السبع في كندا بشكل مفاجئ تساؤلات عدة، إذ أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس شعر بضرورة العودة العاجلة إلى واشنطن لمتابعة الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط من غرفة العمليات، بدلًا من الاعتماد على الهواتف، فيما أكد ترامب لاحقًا في حديث مع شبكة CBS News، أنه سيبدأ يومه في غرفة العمليات، مشيرًا إلى أن الوضع يتطلب حضورًا مباشرًا داخل البيت الأبيض لمواكبة التطورات لحظة بلحظة.
رسائل من على متن الطائرة: نهاية حقيقية أم مجرد ضغط؟
في حوار مسجل من الطائرة الرئاسية، كشف ترامب أنه يسعى إلى نهاية حقيقية للمشكلة النووية مع إيران، مؤكدًا أن واشنطن لا تبحث عن هدنة مؤقتة، بل عن "فكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني.
وأضاف: «لم أقل إننا نبحث عن وقف إطلاق نار، أريد حلاً نهائيًا»، مشيرًا إلى أن إيران تقترب من امتلاك سلاح نووي «أكثر مما يقولون»، مستشهدًا بشهادة تولسي جابارد أمام الكونجرس في مارس الماضي. وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».
وعن استمرار القصف الإسرائيلي، قال ترامب بوضوح: «لا أحد يبطئ هجماته، سترون خلال يومين، الأمور مستمرة بلا تباطؤ».
«ربما» للتفاوض.. ولكن بشروط
وبشأن إرسال المبعوث ستيف ويتكوف أو نائب الرئيس فانس للتفاوض مع الإيرانيين، قال ترامب: «ربما يعتمد على ما سيحدث عندما أعود»، دون تأكيد رسمي.
ورغم نفيه العلني عبر منصاته لأي مفاوضات، كشفت شبكة CNN أن ترامب طلب من فريقه محاولة عقد اجتماع سريع مع مسؤولين إيرانيين، مشيرًا إلى تواصل غير مباشر جرى عبر وسطاء أوروبيين في كندا.
كما أبلغ ترامب قادة الدول السبع بأن هناك جهودًا تبذل لوقف إطلاق النار، إلا أنه شدد لاحقًا على أن الاتفاق الذي كان مطروحًا كان سينقذ أرواحًا، وكان عليهم قبوله، في إشارة إلى العرض الأمريكي الذي رفضته طهران قبل اندلاع المواجهة الأخيرة.
تهديد مباشر: لا تقتربوا من قواتنا
في لهجة لا تخلو من التصعيد، وجّه ترامب إنذارًا واضحًا إلى طهران بعدم المساس بالقوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، قائلًا: «إيران تعرف ألا تمس قواتنا.. وإذا فعلوا، سيكون الرد قاسيًا جدًا».
كما رفض الكشف عن خطط البنتاجون في حال هاجمت إيران القواعد الأمريكية، قائلًا: «لا يمكنني الحديث عن ذلك علنًا»، لكنه أعرب عن أمله في أن يكون البرنامج النووي الإيراني «قد مُحي تمامًا قبل أن نضطر لذلك».
ونفى ترامب وجود مؤشرات على تدخل روسيا أو كوريا الشمالية لصالح إيران في هذا الصراع، قائلاً: «لم أرَ شيئًا من هذا النوع حتى الآن».