باحث في شؤون الإسلام السياسي: الإخوان أرادوا عزل سيناء عن الوطن

كتب: سهيلة هاني

باحث في شؤون الإسلام السياسي: الإخوان أرادوا عزل سيناء عن الوطن

باحث في شؤون الإسلام السياسي: الإخوان أرادوا عزل سيناء عن الوطن

قال إسلام الكتاتني، الخبير في شؤون حركات الإسلام السياسي، إن جماعة الإخوان كانت تنظر إلى سيناء باعتبارها نقطة ارتكاز استراتيجية لمشروعها في تقويض الدولة المصرية، وتحويلها إلى كيان ديني مغلق يخدم أجندتها العابرة للحدود. وأوضح أن الجماعة لم تتعامل مع سيناء كجزء من الوطن، بل تعاملت معها كأرض قابلة للعزل والتفكيك، يمكن زرع عناصرها فيها بعيدًا عن الرقابة والسيطرة المركزية.

تغذية التيارات المتشددة

وأضاف الكتاتني لـ«الوطن» أن الجماعة خططت مبكرًا لاستخدام سيناء كحاضنة آمنة للفكر الجهادي، واستغلت الفراغات الأمنية والاجتماعية في بعض مناطقها، وعملت على تغذية التيارات المتشددة بالغطاء الأيديولوجي والدعم غير المباشر. وأشار إلى أن مرحلة ما بعد عام 2011 شهدت تصاعدًا في نشاط الجماعات المسلحة هناك، وهو أمر لا يمكن فصله عن محاولة الإخوان خلق واقع موازٍ على الأرض يخدم طموحاتها في السيطرة على مفاصل الدولة.

وأشار إلى أن الجماعة كانت تراهن على فصل سيناء عن الجسد الوطني بشكل ناعم، عبر تمكين الجماعات المتطرفة من مفاصل الحياة فيها، وخلق بيئة عدائية للدولة المركزية. وتابع أن ما جرى في سيناء لم يكن فقط نتيجة نشاط الجماعات الإرهابية، بل نتيجة منظومة فكرية تبنتها جماعة الإخوان، وسعت من خلالها لتحويل المنطقة إلى قاعدة لتهديد الدولة المصرية من الداخل.

عقيدة جماعة الإخوان

وأكد الكتاتني أن فكرة الوطن لم تكن أبدًا جزءًا من عقيدة جماعة الإخوان، بل إنهم يؤمنون بالتنظيم فوق الدولة، والانتماء للجماعة قبل الانتماء للوطن. ومن هذا المنطلق، كانت سيناء في نظرهم مجرد وسيلة لبلوغ الغاية، حتى لو تم تحويلها إلى ساحة دائمة للصراع والعنف.