تحالف الضغوط وسط نيران الحرب.. هل توافق إيران على اتفاق نووي جديد؟
تحالف الضغوط وسط نيران الحرب.. هل توافق إيران على اتفاق نووي جديد؟
يتصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل بشكل كبير لليوم الخامس، بعد ضربات إسرائيلية استهدفت إيران، في المقابل، ردت طهران بهجمات مماثلة، وفي ظل التصعيد، تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل للضغط على طهران لقبول اتفاق جديد، يحد من قدرتها على امتلاك «القنبلة النووية».
ونشر موقع «أكسيوس» الأمريكي، تقارير تفيد بإمكانية مشاركة الولايات المتحدة في الصراع بين إسرائيل وإيران، من أجل استهداف منشأة «فوردو» النووية الإيرانية، والتي تعد الأبرز والأهم في برنامج طهران النووي، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا سياسية فقط، أم أنّها تستعد بالفعل للمشاركة في الحرب.
إيران لن تتنازل عن شروط الاتفاق النووي
يرى مايك ميلروي، مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق لشؤون الشرق الأوسط، في تصريحات لـ«الوطن»، أنّ إيران لن تتنازل عن شروطها بشأن الاتفاق النووي وأنّ جميع تصريحات المسؤولين بطهران تؤكد ذلك، مضيفًا أنّها ارتكبت سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية وسيواصلون ذلك.
ويقول «ميلروي» إنّ الولايات المتحدة لم تستبعد توجيه ضربات مباشرة إلى المنشآت النووية الإيرانية، لكن خلال الساعات الماضية، سيتضح الأمر بعد اجتماع مجلس الأمن القومي، مشيرًا إلى أنّ القرار النهائي لم تتخذه الإدارة الأمريكية بعد، لكنه أضاف قائلًا: «من الواضح أن التحضيرات العسكرية قد بدأت».
من جهته، يؤيد السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، دانيال كورتزر، أراء مايك ميلروي، بشأن تنازل إيران عن شروطها فيما يتعلق بتخصيب اليورنايوم، قائلًا لـ«الوطن»: «لا يوجد ما يشير إلى أن إيران ستتنازل عن مطلبها بالاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وهو أهم قضية حالت دون التوصل إلى اتفاق دبلوماسي في جولات المفاوضات السابقة».
تصريحات «ترامب» مربكة ومتضاربة
وعن الموقف الأمريكي، يرى «كورتزر» أنه من الصعب تفسير مواقف الرئيس دونالد ترامب، التي وصفها بأنها متضاربة ومربكة في الأيام الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالمشاركة في تدمير منشأة «فوردو».
ورغم ذلك، يعتقد «كورتزر» أن إسرائيل حتى الآن راضية عن النتائج الأولية لضرباتها ضد البرنامج النووي الإيراني، لكنه حذر من أن الصورة الكاملة لم تتضح بعد: «سنعرف خلال الأيام المقبلة مدى نجاح تلك العمليات».
إيران تتعرض لضربات متتالية
تعرضت إيران لضربات متتالية من سلاح الجو الإسرائيلي، أدت إلى تدمير جزء من منشأة نطنز النووية، كما اغتالت عددًا من القيادات العسكريين البارزين، وعلماء نووين آخرين، كما لا يوجد ما يشير إلى قدرة طهران على الاستمرار في الصراع.
ويقول السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، إن التاريخ يوضح أن الهجمات على أي دولة غالبًا ما تؤدي إلى تعبئة السكان والتفافهم حول الحكومة القائمة، وهو ما تريده إيران، لكنه عبر خلال حديثه لـ«الوطن»، عن تردده وعدم يقينه بخصوص رد فعل الشعب الإيراني على الهجمات.
هل تقبل إيران في النهاية باتفاق نووي؟
أما مايك ميلروي، مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، يقول إن طهران ستبحث عن فرصة لعدم ظهورها ضعيفة أمام العالم، كما قد لا تصمد إيران طويلًا، ما قد يؤدي في النهاية إلى القبول باتفاق نووي مع بعض التنازلات.
طهران تحذر.. وواشنطن تحاول
على الجانب الآخر، حذرت طهران من أن أي مشاركة أمريكية مباشرة في الهجمات ستقضي على آخر فرص التوصل لاتفاق بشأن نزع السلاح النووي، رغم تأكيد «ترامب» في تصريحات سابقة أنه لا يزال مهتمًا بالتوصل لاتفاق.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن ترامب ونائبه جيه دي فانس ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، شجعوا على ترتيب لقاء مع مسؤولين إيرانيين خلال هذا الأسبوع، لكن الموقف الإيراني من هذه الدعوة لا يزال غير واضح حتى الآن.