بعد «معانا لإنقاذ إنسان».. حالات حل المؤسسات والجمعيات الأهلية وفقا للقانون

كتب: كريم روماني

بعد «معانا لإنقاذ إنسان».. حالات حل المؤسسات والجمعيات الأهلية وفقا للقانون

بعد «معانا لإنقاذ إنسان».. حالات حل المؤسسات والجمعيات الأهلية وفقا للقانون

حدد قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019، عددا من الحالات التي يؤدي فعلها إلى حل الجمعية بحكم قضائي مثل ما حدث لمؤسسة معانا لإنقاذ إنسان، إذ نصت المادة رقم 47 أن تقضي المحكمة المختصة بناءً على طلب الجهة الإدارية أو كل ذي صفة بحل مجلس إدارة الجمعية وذلك إذا توافرت أي من الحالات التي تتمثل في حصول الجمعية على أموال من جهة أجنبية أو إرسال أموال إلى جهة أجنبية بالمخالفة لحكم المادة 27 من القانون.

ووفق القانون تضمنت الحالات؛ ارتكاب مجلس إدارة الجمعية جريمة التبديد لأموال الجمعية أو إحدى الجرائم الواردة بالباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وقيام الجمعية بجمع تبرعات أو الحصول على أموال بالمخالفة لحكم المادتين 24 و25 من هذا القانون، وعدم انعقاد الجمعية العمومية عامين متتالين لسبب يرجع لمجلس الإدارة، بالإضافة إلى عدم تمكين الجهة الإدارية من متابعة أعماله وفحصها وفقا لحكم المادة 30 من هذا القانون.

أبرز الحالات التي تؤدي إلى حل الجمعيات الأهلية

كما تضمنت الحالات التي تؤدي إلى حل الجمعية؛ إبرام اتفاق تعاون أو تعديله أيا كانت صيغته مع منظمة أجنبية دون الحصول على موافقة الوزير المختص، وعدم القيام بأعمال فعلية أو برامج جدية لمدة عام واحد من تاريخ التأسيس أو من تاريخ آخر عمل عمل قامت به وتبين اللائحة التنفيذية معايير الجدية، ومعاودة ارتكاب أي من المخالفات المنصوص عليها بالبنود 2 و3 و4 و5 من المادة 45 من هذا القانون.

ونصت المادة 48 من القانون على أن تقضي المحكمة المختصة بناءً على طلب الجهة الإدارية أو كل ذي صفة بحل الجمعية وتعيين مصف لأموالها في حالة عدم توفيق الأوضاع بالمخالفة لأحكام قانون الإصدار وهذا القانون، وإذا ثبت لها أن حقيقة أغراض الجمعية استهداف أو ممارسة نشاط من الأنشطة المحظورة بالمادتين 14 و15 من هذا القانون، وتمادي الجمعية في ارتكاب أي من المخالفات المشار إليها في المادتين 45 و47 من هذا القانون وامتناعها عن تصويب الملاحظات، وتلقي تمويل أجنبي دون الحصول على التصريح اللازم والشروع في إنفاقه بالمخالفة لأحكام هذا القانون.

ونص القانون أيضا على أن الحالات تشمل مخالفة أحكام تلقي الأموال أو جمع تبرعات من داخل الجمهورية، وقيام الجمعية بالانضمام أو الاشتراك أو الانتساب إلى جمعية أو هيئة أو منظمة أجنبية أو جماعة بالمخالفة لأحكام هذا القانون.

تفاصيل حل مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان

وانطلاقا من ذلك، كشفت محكمة القضاء الإداري عن الأسباب الكاملة لحل مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان، موضحة أن الجهة الإدارية المختصة أثبتت بفحص أعمالها وجود عدد من المخالفات التي تتمثل في تحصيل تبرعات عن طريق التصدي للجمهور دون حصول على ترخيص بذلك، وتبديد أموال المؤسسة وصرفها في غير مصارفها الشرعية.

وقالت المحكمة في حيثيات الحُكم الصادر بحل المؤسسة، الذي حصلت «الوطن» على نسخة منه، إن الجهة الإدارية أرسلت إنذارات لرئيس مجلس الإدارة لمناقشة المخالفات المنسوبة للجمعية دون رد، وجرى التنبيه فيها بأنه في حالة عدم الحضور يُعتبر بمثابة إقرار بصحة ما ورد من مخالفات؛ الأمر الذي يؤدي إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بشأن حل المؤسسة، ولكن دون جدوى وهو الأمر الذي لم تدحضه المؤسسة المُدعى عليها.

وأضافت المحكمة، أنه اطمأن في وجدانها وتأكدت بما لا يدع مجالاً للشك من صحة وقوع وثبوت المخالفات والوقائع سالفة الذكر والواردة بتقرير الجهة الإدارية المختصة، كما استقرت عقيدتها على انصراف مجلس إدارة المؤسسة من تدارك المخالفات والتمادي فيها بالرعم من إنذارهم لتداركها دون جدوى؛ الأمر الذي تحقق في المخالفة المنصوص عليها في المادة 48 من قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019.

وحكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بحل مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان المقيدة برقم 825 لسنة 2018، التابعة للإدارة المركزية للجمعيات والمؤسسات وما يترتيب على ذلك من آثار أخصها تعيين مُصف لها وألزمت المؤسسة المدعي عليها المصروفات.

وزيرة التضامن تصدر قرارا بحل مؤسسة معانا لإنقاذ الإنسان

وفي سياق متصل، أصدرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي قرارا بالإشارة إلى حُكم محكمة القضاء الإداري الصادر بتاريخ 23 فبراير 2025 في الدعوى رقم 49853 لسنة 77ق والمقامة ضد رئيس مجلس أمناء مؤسسة معانا لإنقاذ الإنسان؛ تضمن سحب المشروعات المسندة للمؤسسة، وتضمنت المشروعات مركز التصنيف والتوجيه للبنين والمعهد القومي للدفاع الاجتماعي ومؤسسة دور التربية بالجيزة ودار كبار بلا مأوى رجال ودار كبار بلا مأوى سيدات والحضانة الإيوائية.